وهاك الآن بيان مذهب الإمام الشافي: قال في المنهاج وشرحه مغني المحتاج " الردة هي قطع الإسلام بنية كفر أو قول كفر سواء قاله استهزاء أو عنادا أو اعتقادا.
ثم مثل بقوله: فمن نفى الصانع أي الخالق، أو كذب رسولا، أو حلل محرما بالإجماع كالزنا والظلم وشرب الخمر، وعكسه بأن حرم حلالا بالإجماع كالبيع والنكاح، أو نفى وجوبا مجمعا عليه، كأن نفى وجوب ركعة من الصلوات الخمس، أو عكس بأن اعتقد وجوب ما ليس بواجب بالإجماع، كزيادة ركعتين من الصلاة المفروضة، أو وجوب صوم يوم من شوال، أو عزم على الكفر غدا، أو تردد فيه هل يكفر أو لا، كفر.
والفعل المكفر ما تعمده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف بقاذورة، لأنه صريح في الاستخفاف بكلام الله، ويلتحق بالمصحف كتب الحديث، وسجود لشمس أو غيرها من المخلوقات".
مذهب الإمام أحمد بن حنبل:
قال في المقنع ج٣ باب حكم المرتد:
"وهو الذي يكفر بعد إسلامه، فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا، أو جحد نبيا أو كتابا من كتب الله تعالى أو شيئا منه، أو سب الله تعالى أو رسوله كفر، ومن جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئا منها، أو أحل الزنا أو الخمر، أو شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها لجهل عرف ذلك، وإن كان ممن لا يجهل ذلك كفر، وإن ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر وعنه يكفر إلا الحج لا يكفر بتأخيره بحال" أ. هـ.
وأحسب أن القارئ بعد أن قرأ ما قدمته من الأجوبة والنقول من المذاهب الأربعة، التي يقلدها جمهور أهل السنة والجماعة، قد اقتنع أن
1 / 97
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية