اشتباه بعض الحقائق على الكثيرين حتى على بعض المنتسبين إلى العلم وبيانها
ثالثا: لا يلزم منه تكفير جمهور المسلمين، لأن الأكثرية من المسلمين جاهلون، بل وكثير من المنتسبين إلى العلم يجهلون هذه الحقائق وتشتبه عليهم، فمنهم من لا يفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، ومنهم من لا يفرق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي، فيجعل دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذور لهم والطواف حول قبورهم والاستنجاد بهم والحلف بهم وطلب قضاء الحوائج منهم، يجعلون هذه الأمور من الكفر العملي بمنزلة تارك الصلاة عند من لا يقول بكفره بل يقول فاسق وبمنزلة كفر تارك الحج، ومن أتى امرأة حائضا أو امرأة في دبرها أو أتى كاهنا أو عرافا أو قال لأخيه كافر، فهذه الأنواع من الكفر العملي قد أطلقها الشارع على فعل هذه الكبائر بأنه من الكفر، لكنه كفر عملي لا يخرج به العبد عن الإيمان، ومنهم من لا يميز ويفرق بين التوسل والاستغاثة، ومنهم من يقول إن الآيات الواردة في عبادة غير الله وأنها من الشرك الأكبر يقصد بها عبادة الأوثان والأصنام والأشجار التي كانت تعبدها الجاهلية، ولا يقولون لا إله إلا الله، ومن أجل هذه الأمور اشتبهت هذه الحقائق على مدعي العلم، وقد يكون مدرسا أو مؤلفا فضلا عن العوام، فلهذه الأسباب لم يقولوا بشرك من يستغيث بغير الله أو ينذر لغير الله أو يطوف بقبور الصالحين لظنهم أنه من الكفر العملي لا من الشرك الأكبر.
وحيث ذكرت هذه الحقائق فمن الجدير أن أذكر التفرقة بين تلك الأمور السابقة المشتبهة على الكثيرين:
أما الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية فقد سبق بيانه، وأن المشركين كانوا مقرين بتوحيد الربوبية ولم يدخلهم في دين الإسلام، وتوحيد
1 / 65
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية