﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾، والقرآن مملوء من الآيات المصرحة بأن دعاء غير الله شرك وكفر لا ريب فيه، ولما كانت الاستغاثة دعاء غير الله كانت شركا أكبر، ولهذا حكم الشيخ بشرك المستغيث وكفره إذا دعا غير الله، وطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله، كشفاء المرضى وإتيان المطر وإعطائه الولد، ونحو ذلك، وقد سبق الشيخ علماء أجلاء قبله وبعده بأن هذه الأمور من الشرك، وأن صاحبه مخلد في النار إن لم يتب، ومن أولئك العلماء السالفين ابن عقيل الحنبلي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والمقريزي ومن المتأخرين الصنعاني والشوكاني وأكثر أهل الحديث.
عدم مبادرة الشيخ وأتباعه بتكفير من يعبد غير الله قبل إقامة الحجة عليه
ومما ينبغي ذكره أن يعلم أن الشيخ وأتباعه السلفيين لا يبادرون بتكفير من يرونه مستغيثا بغير الله أو طائفا بالقبر أو ناذرا له حتى يقيموا عليه الحجة من كتاب الله وسنة نبيه، فإن أصر بعد ذلك على هذه الأمور الشركية، ولم يستجب للحجة التي أقيمت عليه عند ذلك يكفروه.
فإطلاق القول بأن الشيخ وأتباعه يكفرون المتوسلين والمستغيثين بغير الله ويلزم منه تكفير المسلمين الذين يأتون بهذه الأعمال، إطلاق غير صحيح:
أولا: إنهم لا يكفرون المتوسلين مطلقا كما سبق بيانه.
ثانيا: إنهم لا يكفرون الجاهل قبل إقامة الحجة عليه.
1 / 64
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية