الكلام على الصوفية طويل، وقد كتب العلماء قديما وحديثا كتبا كثيرة في حقيقة الصوفية وتاريخ نشأتها ومبادئها، ولو ذهبت أذكر هذا لطال الكلام، ولكني سأذكر بعض مبادئ الصوفية، وبه يتجلى أن المنكرين عليهم هم المصيبون، فأقول وبالله التوفيق.
إن الصوفية لم تكن معروفة في عهد الصحابة –﵃ بل لم تكن مشهورة في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما اشتهرت بعد القرون الثلاثة الأول، وإن كان أصل ابتدائها في القرن الثاني.
وإلى القارئ بيان بعض مبادئ الصوفية ومنكراتها:
زعمهم أن الإسلام شريعة وحقيقة، ويسمون علماء الشريعة علماء الظاهر، أو علماء الرسوم أو أهل النظر، ويسمون أنفسهم علماء الحقيقة وعلماء الباطن أو علماء الغيب أو أهل الله أو أهل الكشف أو العارفين بالله، ويعتبرون أنفسهم الخاصة وخاصة الخاصة، كما يعتبرون علماء الشريعة طبقة العوام، ويفتخرون على علماء الشرع بأنهم أخذوا علومهم من الأموات، وهم أخذوا علمهم من الحي الذي لا يموت.
يقول أبو زيد البسطامي من أئمة التصوف في القرن الثالث يخاطب علماء الشريعة:
أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا من الحي الذي لا يموت، يقول أمثالنا حدثني قلبي عن ربي، وأنتم تقولون حدثني فلان وأين هو؟ قالوا: مات، عن فلان وأين هو؟ قالوا: مات.
وأنت خبير أن تقسيم الإسلام إلى شريعة وحقيقة تقسيم مخترع باطل، لم يقيموا عليه دليلا واحدا من الكتاب أو من السنة أو على الأقل من كلام الأئمة المهتدين، ومما يبين بطلان هذا المبدأ.
أ- أنهم يدعون بأنهم يخاطبون الله أو يكشف لهم اللوح المحفوظ
1 / 204
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية