لا يختلف اثنان من أهل العلم والدين بل ذوي العقول والحجى، أن الاحتفال بمولد الشيخ عبد القادر ﵀ وخواجة غريب نواز وخواجة بنده نواز ونحوهم ممن عرفوا عند العوام باسم الأولياء وباسم الصلاح، كمولد البدوي والرفاعي في مصر والعيدروسي في عدن والزيلعي في اليمن. ولا يستريب عاقل أنها من البدع والضلالات ولم يقل أحد من أهل العلم المحققين أن هذه البدع مستحسنة بل فيها من المحظور لما ذكرنا سالفا من اختلاط النساء بالرجال ودق الطبول ونشر الأعلام وما يحصل من الفواحش والمنكرات ما يمجه كل ذي طبع سليم.
بل هذه الاحتفالات التي تقام باسم دين الإسلام، والإسلام يتبرأ منها وهي وصمة عار في جبين المسلمين الذين يقيمون هذه الاحتفالات والذين يقرونها ولا ينكرونها، بل الواجب على العلماء أن ينكروا على هؤلاء ويبينوا لهم أن تلك الأعمال التي يمارسونها منافية لدين الإسلام، بل ولا يقرها ذوو العقول والأفهام. وإن لم يتوبوا فقد دخلوا تحت لعنة الله تعالى في قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾
وأزيد القارئ بيانا وإيضاحا كي لا يستنكر ما قلته فأقول: إن العلماء المحققين حكموا بأن الاحتفال بليلة المولد النبوي الشريف، وأعني ليلة الثاني عشر من ربيع الأول من كل عام من البدع التي حذر عنها العلماء الراسخون، وأول من أحدث بدعة الموالد والمآتم هم الفاطميون في مصر، وبدعة المولد النبوي الشريف الملك المظفر صاحب إربل من ناحية الموصل في أوائل القرن السابع الهجري.
وعليه فقد مضت قرون عديدة من أيام الرسول إلى أيام الملك المظفر والفاطميين، ولم يحتف المسلمون بليلة المولد الشريف، فلا شك أنه بدعة
1 / 196
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية