الحديث الثاني عن عطاء بن يسار عن كعب الأحبار، قال علمني أبي التوراة إلا سفرا واحدا كان يختمه ويدخله الصندوق، فلما مات أبي فتحته فإذا فيه نبي يخرج آخر الزمان، مولده بمكة، وهجرته بالمدينة، وسلطانه بالشام، يقص شعره، ويتزر على وسطه، يكون خير الأنبياء وأمته خير الأمم، يكبرون الله تعالى على كل شرف، يصفون في الصلاة كصفوفهم في القتال، قلوبهم مصاحفهم، يحمدون الله تعالى على كل شدة ورخاء، ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يأتون بذنوبهم وخطاياهم فيغفر لهم، وثلث يأتون بذنوب وخطايا عظام، فيقول الله تعالى للملائكة: اذهبوا فزنوهم فيقولون يا ربنا وجدناهم أسرفوا على أنفسهم، ووجدنا أعمالهم من الذنوب كأمثال الجبال، غير أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ. اللهم صل وسلم وبارك عليه.
فالحديث الأول لا أصل له، والأثر الثاني عن عطاء بن يسار لا يصح، ولو سلمنا بصحته عن كعب الأحبار، فقول كعب ليس بحجة ولا يستند إليه، لأن عنده من الإسرائيليات الشيء الكثير، وقد نقلها المفسرون في بعض التفاسير.
ومن لا يصدق ما أوردناه، فليقرأ الكتاب المذكور، ليرى العجب العجاب من تلك المبالغات التي هي في الحقيقة كالسراب.
ثم استطرد في نثره وقال:
قيل من يكفل هذه الدرة اليتيمة التي لا يوجد لها قيمة، قالت الطيور نحن نكفله ونغتنم همته العظيمة، قالت الوحوش: نحن أولى بذلك لكي ننال شرفه وتعظيمه، قيل يا معشر الأمم اسكتوا فإن الله قد حكم في سابق حكمته القديمة، بأن محمدا ﷺ رضيعا لحليمة الحليمة. اللهم صل وسلم وبارك عليه.
1 / 189
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية