والواضح من هذا الكلام أنه يخاطب الرسول ﷺ، لأن أول هذه الأبيات، من رأى وجهك يسعد ... الخ، فالخطاب للرسول ﷺ واضح، فهل الرسول ﷺ يغفر الخطايا وهل الرسول ﷺ عالم السر وأخفى؟ وهل الرسول ﷺ يستجيب الدعوات؟ إن هذا الأمور مختصة بالله. والظاهر أن المؤلف هذا جاهل جهلا مركبا، إذ إن هذه ميزة المسيحين، فهم الذين يلجأون إلى أحبارهم ورهبانهم لمحو ذنوبهم، ويعطونهم صكوك العفو والغفران، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم ذهب المؤلف يكتب نثرا، ويمدح الرسول ﷺ مبالغا في مدحه، مدح تنكره العقول وتمجه الطباع القويمة، ثم ذكر قائلا: أول ما نستفتح بإيراد حديثين وردا عن نبي كان قدره عظيما، ونسبه كريما، وصراطه مستقيما، قال في حقه من لم يزل سميعا عليما،..... الخ الكلام إلى أن قال:
الحديث الأول عن بحر العلم الدافق ولسان القرآن الناطق، أوحد علماء الناس، سيدنا عبد الله بن سيدنا العباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن قريشا كانت نورا بين يدي الله ﷿ قبل أن يخلق آدم بألفي عام، يسبح الله تعالى ذلك النور وتسبح الملائكة بتسبيحه، فلما خلق الله آدم أودع ذلك النور في طينته، قال ﷺ فأهبطني الله إلى الأرض في ظهر آدم ﵇، وجعلني في السفينة في صلب نوح ﵇، وجعلني في الخليل إبراهيم ﵇ حين قذب به في النار، ولم يزل الله ﷿ ينقلني من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية الفاخرة، حتى أخرجني الله من بين أبوي وهما لم يلتقيا على سفاح قط. اللهم صل وبارك عليه.
1 / 188
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية