وما كل قول بالقبول مقابل ... ولا كل قول واجب الرد والطرد
سوى ما أتى عن ربنا ورسوله ... فذلك قول جل ياذا عن الرد
وأما أقاويل الرجال فإنها ... تدور على قدر الأدلة في النقد
ونحن نتحدى أولئك المستحسنين للمولد النبوي والمنكرين على الشيخ محمد بن عبد الو هاب في إنكاره المولد بأن يأتوا بدليل من القرآن أو السنة الصحيحة أو الحسنة، أو من قول أو من فعل أحد الصحابة والتابعين والأئمة المهتدين الذين اتفق أكثر المسلمين على علومهم وهدايتهم ودرايتهم واجتهادهم واتباعهم للشرع الأنور كالأئمة الأربعة والسفيانين وعبد الله بن المبارك وإسحق ابن راهويه وعلي بن المديني وابن معين والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني وسائر العلماء المحققين، بأنهم استحسنوا الاحتفال بالمولد.
والوجه الثالث: الجواب عن قولهم أن الأكثرين استحسنوا الاحتفال بالمولد، وألف الكثيرون رسائل في استحسان قراءة المولد: فهذا ليس بحجة يعتمد عليها إلا عند من غاب رشده وسفه نفسه، ونحن نسأل هل هذا العمل سنة مستندة إلى قول الرسول ﷺ أو فعله أو تقريره أو فعل الخلفاء الراشدين، فإن قالوا ورد في القرآن أو عن النبي، قلنا أثبتوا لنا ما تدعون، فإن قالوا لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة كما يعترفون هم بذلك، ولكن هذا العمل بدعة حسنة لما قدمناه من الأدلة ولما يحتوي على تلك المحاسن من قراءة سيرة النبي ﷺ، وتذكير الحاضرين بأخلاقه وشمائله وذكر ولادته، إلى غير ذلك مما سبق ذكره، فالجواب ليس في البدع بدعة حسنة بل كل بدعة ضلالة، وتقسيم البدعة إلى خمسة أقسام حسنة وسيئة ومباحة ومكروهة ومحرمة ليس له أصل، إنما هو من كلام بعض العلماء، والعالم يصيب ويخطئ وهو مأجور إن شاء الله على اجتهاده وإن أخطأ، لأن المصيب له أجران، والمخطئ له أجر، ولكن لا يجوز الاقتداء به في خطئه وسيأتي
1 / 169
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية