والأمر الثاني: أنه لا ينبغي الاقتصار على قراءة شيء من السيرة كقصة المولد في ليلة معينة في شهر معين كما يفعله الناس من عصور إلى اليوم في ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأول كما سيأتي بيانه، بل تقرأ سيرته الطاهرة في أي وقت أراده القارئ.
فالشيخ محمد وأتباعه وجميع السلفيين والموحدين لا ينكرون قراءة سيرة الرسول ﷺ بما فيها قصة المولد الشريف، وكيف وقد ألف الشيخ في سيرة الرسول ﷺ وابنه عبد الله كما سبق بيانه، وإنما ينكرون الاقتصار على ما ذكرت والاعتقاد بأن الاحتفال بالمولد في ليلة الثامن أو الثاني عشر من شهر ربيع الأول خاصة إنه مندوب أو بدعة حسنة يثاب فاعلها، وينكرون المولد لما مر بيانه، ولما يجري فيه من المنكرات كاختلاط الرجال بالنساء، ودق الطبول، واستعمال آلات الملاهي في بعض الأقطار، وكذلك ألعاب القمار والميسر إلى غير ذلك مما لا يخفى على من له عناية بهذا الشأن.
والجدير بالذكر مما ينبغي أن يفهمه المسلم أن كثيرا من الكتب التي ألفت خصوصا في المولد النبوي الشريف ملئت بالأكاذيب والموضوعات، التي تخالف العقل وتسيء إلى الرسول ﷺ أولا، وإلى الدين الإسلامي ثانيا، ويقرأه الناس عالمهم وجاهلهم، ولم يحصل إنكار من العلماء ألا في قليل على ما جاء في تلك الكتب من الأقاويل الواهية والمدائح الغير صحيحة المزرية.
وسأنقل للقارئ فيما يأتي مقتطفات من بعض الكتب المؤلفة في قصة المولد الشريف، وبيان ما فيها مما ليس بصحيح، بل من الموضوع والمكذوب، وفي بعضها من الشرك والضلال إن شاء الله تعالى.
الوجه الثاني: إنه من المسلم به عند العلماء أنه لا حجة في فعل أحد ولا في كلام أحد، عالما ذلك أو غير عالم، وإنما الحجة في كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ فيما صح عنه.
1 / 168
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية