مماثلا لغيره، فقل كذلك صفاته الثابتة في القرآن والسنة ليست كصفات غيره، ومجرد قولك يلزم هذا ولا يلزم هذا، لا يقبل إلا بدليل مسلم به.
والمقصود أن فتح باب التأويل يوجب هدم الشريعة، إذ مادمت تسوغ التأويل في باب أسماء الله وصفاته، لا يمكنك أن تنكر على مبطل، لأنك إن أنكرت على قرمطي في تأويله لنصوص التكاليف ونصوص المعاد يجبك إني أولتها كما أولت في الصفات، ولا يعقل نفي تأويلي وقبول تأويلك، وإذا أنكرت على المرجئة، وبينت لهم نصوم الوعيد، أجابوك بتأويل النصوص، وأن المقصود منها التخويف فقط، وأنت قائل بالأقاويل التي أعظم من هذه.
وإن أنكرت على من سب الصحابة ﵃، وكفروهم وأوردت لهم النصوص الدالة على فضلهم قالوا لك: إنها مؤولة.
فإذا قلت تأويلكم غير مقبول، قالوا لك: كيف يقبل منك التأويل الذي يرجع إلى الخالق، ولا يقبل منا ما يرجع إلى المخلوق.
والحاصل: إنه لا يمكن للمؤول أن ينكر على مبطل أو يناظره، إلا ويناضله بسلاح ذلك المناضل حتى ينتصر عليه، وهل فتح هذا الباب إلا هدم لأساس الدين.
إن القرآن قد أنزله الله لهداية البشر وإخراجهم من ظلمات الوثنية والإلحاد والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد والإسلام، وتقديس الله وتنزيهه عما لا يليق بجلاله.
وأمر الله نبيه بالتبليغ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، ووصف القرآن بأن فيه البيان لكل شيء، فقال ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ . بين الرسول صلى لله عليه وسلم هذه التأويلات التي زعموها؟ وقد اهتدى بالقرآن والنبي صلى لله عليه وسلم ملايين البشر، وصاروا بعد تلك الوثنية والكفريات من المؤمنين المنزهين لله تعالى، فلو كان ظاهر تلك الآيات، دالة
1 / 145
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية