الدين السبكي وابن عساكر وشارح الإحياء وبين هؤلاء كلهم أنه رجع سلفيا.
أما جواب العنصر الرابع:
فالجواب من وجوه:
أحدها: نقول للمعطل، هل تقر بوجود الله تعالى أم لا؟ فإن قال لا فهو كافر بالربوبية، فيجب علينا حينئذ إقامة الأدلة على ربو بيته تعالى.
وأن أقر بوجود الله، فيقال له هل وجوده كوجودنا؟ فمن اليقين أن يقول لا كوجودنا، بل له وجود يخصه، فنقول له فكذلك صفاته ليست كصفاتنا، لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات.
فكما أن ذاته ليست كذوات غيره، فكذلك صفاته ليست كصفات غيره، وليعلم المعطل أن اشتراك شيئين في مطلق اسم لا يوجب اتحادهما في الحقيقة.
فإذا قيل أن العرش موجود، والذباب موجود، فهل يفهم عاقل أن وجود العرش كوجود الذباب؟
وكذلك إذا قيل بأن الله موجود، والمخلوق موجود، لا يفهم من هذا أن وجوده تعالى كوجود المخلوق.
وإذا قلنا لله علم، ولبعض المخلوق علم، لم يكن علمه تعالى كعلم المخلوق، وهكذا القول في سائر الصفات.
وإن أقر بالوجود، وزعم أن وجوده لا يستلزم التشبيه لأنه واجب عقلا ونقلا، وأنكر بقية الصفات أو أولها لاستلزامها ما ذكر بحجة أن العقل يحيلها، لاستلزامها الحدوث.
فيجاب: ليس الأمر كما زعمت، لأننا نقول: الموجود إما أن يكون جسما أو عرضا، والله موجود فيلزم أن يكون أحدهما، فإن اعترفت بأحدهما فذلك المحذور بعينه، وإن استطعت أن تقول أنه تعالى ليس جسما ولا عرضا ولا
1 / 144
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية