فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل، وعما نفاه عنه النافون، من أهل التحريف والتعطيل، فقال تعالى ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . أ. هـ.
وها نحن أريناكم عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأنها كعقيدة السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم من الأئمة المهتدين رضوان الله عليهم، وأما أنتم أيها المعترضون والناسبون للشيخ التمثيل والتجسيم في صفات الله، فعليكم الإثبات من كتب الشيخ أو أبنائه أو أتباعه، وإلا فاعلموا أنكم مفترون وعن الحق ناكبون، ولصفات الله معطلون.
وأما بقية الكلام من التوسل والاستغاثة ونحوهما، فقد سبقت الأجوبة بما أغنى عن الإعادة.
وأما الجواب عن العنصر الثاني قولهم: إن الشيخ ابن تيمية كان من أهل التمثيل والتجسيم.... الخ.
فنقول: لا تقبل الدعوى بغير بينة، قال الشاعر:
والدعاوى إذا لم يقيموا لها ... بينات أبناؤها أدعياء
وقال آخر:
وكل ادعا قرين افترا ... سوى من إذا ما ادعى أشهدا
وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية بلغت مئات وانتشرت في مشارق الأرض ومغاربها، فأثبتوا لنا حرفا واحدا في كتبه يدل على التشبيه والتجسيم، وخصوصا في بحث الاستواء والنزول، فقد أطنب وألف رسائل خاصة كالحموية في الاستواء وشرح النزول.
قال في الحموية: رفع إلى الشيخ ابن تيمية سؤال:
ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وقوله ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ وقوله ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾، إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله ﷺ: "إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن" وقوله
1 / 133
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية