الثالث: إن أهل السنة والجماعة في زعم المعترضين هم الخلف الذي ينتمون إلى الإمام أبي الحسن الأشعري، وأبي منصور الماتريدي رحمهما الله، وما سوى هذين المذهبين، فليسوا من أهل السنة.
الرابع: أن إثبات هذه الصفات تمثيل وتجسيم، وهما عين الضلال، بل الكفر والوبال.
أما جواب العنصر الأول: قولهم أن الشيخ محمدا كان مشبها ومجسما لكونه معتقدا باستواء الله على عرشه وبنزوله كل ليلة ... الخ....
فنقول: سبق في أول الكتاب عقيدة الشيخ في صفات الله وفي القدر وفي الشفاعات، وفي مقام الرسول ﷺ، وخلاصة عقيدته: إن سلفي على ما كان عليه الصحابة والتابعون الأئمة المهتدون في صفات الله كالإمام مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وابن المبارك وإسحق بن راهويه والأوزاعي وأهل الحديث، أنه يثبت ما جاء في صفات الله في القرآن الكريم وفي السنة الصحيحة، فلا يمثل صفات الله بصفات خلقه ولا يجسم معتصما بقول الله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، ولكن لبعد ما ذكرنا سابقا لا بأس أن نعيد بعض الفقرات من شرح عقيدته فيما يمس هذا الموضوع، وإليك أيها القارئ من رسالته لأهل القصيم ما نصه:
قال ﵀ بعد البسملة: أشهد الله ومن حضرني من الملائكة، وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقده أهل السنة والجماعة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره.
ومن الإيمان بالله، الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، بل أعتقد أن الله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه، ولا أحرف الكلم عن مواضعه، ولا ألحد في أسمائه وآياته، ولا أكيف ولا أمثل صفاته بصفات خلقه، لأنه تعالى لا سمي له ولا كفء، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه، فإنه ﷾ أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا، وأحسن حديثا.
1 / 132
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية