وإن رمت للهادي البشير زيارة ... تحط بها ذنبا وتمحوا بها وزرا
فقدم عليها نية المسجد الذي ... به الله في الأذكار قد رفع الذكرا
وثم إذا نلت الأماني بقربه ... وشاهدت من أركانه النور والفخرا
فبادر على العينين والرأس ماشيا ... وقابل إمام المرسلين أبا الزهرا
وسلم عليه من قريب وفز بما ... سعدت به من زورة تشرح الصدرا
فقل هل ترى فيما نقول ملامة ... ولكن أعمى العين لا يبصر الفجرا
وإلى القارئ زيادة من شبهاتهم حول زيارة الرسول ﷺ، وذلك بإيرادهم أحاديث في زيارته ﷺ وهاك بيانها:
احتج القائلون بوجوب الزيارة أو بندبها بقوله ﷺ: "من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني" رواه ابن عدي بسند يحتج به.
الجواب: في سند ابن عدي نعمان بن شبل، ومحمد بن محمد بن النعمان بن شبل وهما ضعيفان جدا. يراجع في هذا الموضوع تلخيص الحبير والميزان للذهبي، والصارم المنكي.
فقول المعترضين بسند يعتد به باطل قطعا، ومن ثم صرح جماعة من أهل النقد بضعف الحديث وجماعة بوضعه ولم يذهب أحد إلى صحته أو حسنه، إنما تفرد به الشيخ ابن حجر المكي وقلده ملا علي القارئ ولا عبرة بتحسينهما لأنهما ليسا من علماء الجرح والتعديل، ولا من يرجع إليهما في تصحيح الحديث أو تحسينه أو تضعيفه، ومن يدعي تحسين هذا الحديث فعليه الإثبات من كلام ذوي التحسين والتضعيف.
كما وردت أحاديث كثيرة صحيحة في الترغيب في زيارة قبره ﷺ؟
والجواب: ليس في الباب حديث واحد صحيح فضلا عن الأحاديث الكثيرة الصحيحة! ولا أراك شاكا في أن هذا القول غلط واضح وخطأ بين، فإن السبكي مع شدة سعيه في هذا الباب لم يثبت في زعمه الا حسن حديثين أو صحتهما، الأول "من زار قبري وجبت له شفاعتي" والثاني "من جاءني زائرا
1 / 119
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية