عند القبر: مالي رأيتك عند القبر؟ فقال: سلمت على النبي ﷺ. فقال: إذا دخلت المسجد فسلم ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا تتخذوا بيتي عيدا أو لا تتخذوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حينما كنتم ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء".
والشيخ محمد وأتباعه لم ينكروا زيارة القبور عموما لأنها مسنونة، فكيف ينكرون زيارة قبره ﷺ، وإنما أنكروا شد الرحال للقبور كما سبق بيانه ومن تلك القبور قبره "ﷺ".
وهنا قد يقول المخالفون: بكلامكم هذا تفضلون المسجد على النبي، والنبي بالاتفاق أفضل الخلق على الإطلاق، والجواب: هذه مسائل قربة وعبادة، لأن زيارة القبر محسوبة على القرب وشد الرحال إلى المساجد الثلاثة قربة للصلاة فيها والاعتكاف بها، والعبادة مبنية على التوقيف لا تتحكم فيها العقول والأهواء والمقاييس الفاسدة.
ولنا أن نقول ثانيا تقبيل الحجر الأسود مستحب للطائف بالكعبة، لكن يحرم تقبيل قبر الرسول ﷺ، أو يكره على الأقل، فهل معنى هذا أننا فضلنا الحجر الأسود على النبي ﷺ، لا يقول هذا إلا مختل العقل والفؤاد.
ثالثا: الطواف بالكعبة المشرفة ركن من أركان الحج والعمرة، فإذا لم يطف طواف الركن في الحج والعمرة لا يصح حجه بإجماع العلماء، لكن الطواف بقبر الرسول شرك أكبر، فهل معنى هذا أننا فضلنا الكعبة على الرسول ﷺ، فلا حول ولا قوة إلا بالله، ونسأل الله السلامة من الأفهام السقيمة والأذهان الكليلة والأقوال الساقطة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على جهل القائلين، أو على إرادة الغش وتضليل المسلمين لإخراجهم من نور التوحيد إلى ظلمات الشرك، هدانا الله وإياهم إلى الصراط المستقيم، وإليك ما قاله بعض فضلاء نجد في هذا الخصوص:
1 / 118
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية