الدين، أو عن جميع ما هو شرط في قبول الإيمان، وإلا فلا يرد علينا يقينا، فإن لنا أن نقول: سألهم الله عن الربوبية وقررهم عليها، وإقرارهم بها يهديهم إلى الألوهية لو عقلوا ولم ينقادوا للشيطان، فإن من يعقل لا يعبد إلا من له الأمر والنهي والنفع والضر، ولو خلى الناس وفطرهم لما عبدوا إلا الله، ولولا مشيخة الضلال المحسنين لهذه البدعة وسدنة القبور، لما وجدت من يستغيث بالأولياء ويطوف بهم، قال الله تعالى ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ .
ألا يرى هؤلاء أن هذه الشبهة تفتح عليها أن يقال: الآية لم تذكر غير توحيد الله ولم تذكر الإيمان بالكتب والرسل والملائكة والبعث وسائر أركان الإيمان، فليست هذه الأشياء مما يلزم الإيمان به لأن الآية لم تذكره، يقول هؤلاء المبتدعة لنا: إذا كان توحيد الربوبية غير توحيد الألوهية، فلماذا لم تذكر الآية توحيد الألوهية، فإذا أردنا أن نسألهم كسؤالهم قلنا: الآية أيضا لم تذكر كل ما يجب الإيمان به، فيجب أن نقول: أنه لا يجب الإيمان إلا بالله، أما ملائكته وكتبه الخ فلا يلزم الإيمان بهم، هذا سؤال لا محيص لهم عنه، وتحرير هذا الجواب أن يقال: الآية لم تلتزم أن تذكر جميع أبواب الإيمان فلا يصلح أن تسألونا السؤال المذكور، هذا أمر واضح.
٣- قول الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ .
والجواب: ليس لهذه الشبهة وجه يصح، والإله هنا هو المعبود بلا شك، أي هو معبود في الأرض وفي السماء، وهؤلاء أبوا أن يكون ذلك هو المعنى، لأنه سوف يجيء زمن – كما يقولون - لا يعبد الله في الأرض أحد، فلا يكون فيها إلها أي معبودا وفاتهم أن الآية لم تقل وفي
1 / 109
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية