١- إن النبي ﷺ وأصحابه لم يذكروا ذلك التفريق، ولم يقولوا لمن دخل في دين الله أن هناك توحيدين.
والجواب: إن مدعي هذه الشبهة إما أن يريد أنهم لم يذكروه باللفظ المذكور، وإما أن يريد أنهم لم يذكروه ولا بالمعنى، ولم يفهموا من دخل في الدين أن هناك توحيدين، إن أراد الأول فلا يضرنا ولا ينفعه، لأننا لا نزعم أن الرسول ﷺ يتكلم بألسنتهم واصطلاحاتهم، وإن أراد الثاني نازعناه، وقلنا: إنك لم تقم دليلا عليه، بل نقول: إن الرسول ﷺ وأصحابه أعلموا الداخلين في الدين أن هناك توحيد ألوهية، وتوحيد ربوبية بقوله لهم قولوا: لا إله إلا الله، ولا تعبدوا إلا الله وتدعوا إلا إياه مع قولهم لا خالق ولا رازق إلا الله، وهؤلاء يريدون أن يكون كلام رسول ﷺ أفصح البشر آتيا على اصطلاحاتهم بأن يقول: ينقسم التوحيد قسمين إلى آخر العبارة، ولو كان كلام الرسول صلى الله عله وسلم ككلامهم لما قبل الإسلام.
٢- قول الله تعالى في أخذ الميثاق ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ قالوا: ولو كان بين الإله والرب فرق، لما اكتفى بالسؤال عن الرب فقط، بل لقال: ألست بربكم وإلهكم؟
والجواب: سبق مثل هذا الاعتراض في سؤال المنكرين، وسبق الجواب، ولكن لا بأس من الزيادة والإيضاح والبيان فنقول:
أ- لو تدبر هؤلاء في قولهم قليلا، لرأوا أن الله سألهم عن التوحيدين، فقوله تعالى ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ سؤال عن الربوبية والرب، وقوله تعالى ﴿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ نهى عن اتباع الآباء في الشرك وأمر بعبادته وحده، فالتوحيدان متغايران بصريح الآية.
ب- هذا الإيراد لا يرد علينا إلا إذا ذكروا: أن السؤال كان عن جميع
1 / 108
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية