كانوا ينكرون ذاته كما يزعم المعارضون لعارض باسمك اللهم ولأنكر لفظ الجلالة ولفظ الرحيم المذكورين، فهذا يفسر الآية ويوضح قولهم ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ .
"٣" هذه الآية على فهمهم مخالفة لتسمية العرب مشركين بالله، والناس –قاطبة- يقولون إنهم مشركون بالله، فلو كانوا جاحديه لما كانوا مشركين به، فتسميتهم مشركين بالله يدل أنهم مؤمنون بوجوده، ولكن عبدوا معه غيره.
"٤" الآية على فهمهم معارضة بما احتجوا به من قوله ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ومثلها ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ .
"٥" إذا كان أمثال قوله ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ إلى غيرها من الآيات الكثيرة لا يدل على إيمانهم بالله، وإيمانهم بأنه خالق كل شيء، فمن العجب أن تدل الآية المذكورة على جحدهم الله، وإذا كانوا يكذبون في قولهم: الله خالق كل شيء، فلماذا لا يكذبونهم في قولهم ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ وإذا كانوا يقولون للرسول الله خالق كل شيء كاذبين اضطرارا للحجة –وقلوبهم جاحدة- فكيف ينكرون الرحمن؟
الآية الثانية: قول الله تعالى ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ سورة الرعد.
والجواب: إن المجادلة في أمر ليست جحدا له في قول الناطقين جميعا، فقول القائل: جادل فلان فلانا في القضاء والقدر، أو في علم زيد وجهله، فهل يدل هذا أن لا وجود للقضاء أو القدر، أو لا وجود لزيد.
أما قال الله تعالى ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ١. فهل هذا يدل على أن زوجها غير موجود؟
وقول الله تعالى ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢.
١ المجادلة - ١
٢ ٧٤ هود
1 / 106
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية