السابع: يقال: رب الدار لصاحبها، ورب الإبل لمالكها، ورب القبيلة لسيدها، فإن كان معنى الإله هو الرب –سواء- جاز أن يقال إله الدار لصاحبها، وإله الإبل لمالكها، وإله القبيلة لسيدها، وهذا منكر باتفاق الأولين والآخرين، إذ بين الكلمتين اختلاف ولاشك. أ. هـ١
هذا وهناك أدلة كثيرة جدا، تركناها للاختصار.
وقد زعم خصوم الشيخ وأتباعه أن المشركين كانوا ينكرون وجود الله، أو ينكرون أنه الخالق لكل شيء، واحتجوا لهذا الزعم الباطل بآيات، ومرة أخرى يعترفون بإشراكهم.
الآية الأولى: قول الله تعالى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ سورة الفرقان.
والجواب: "١" ليس في الآية الكريمة إنكار للرحمن، وإنما فيها استفهام عنه "بما" التي يسأل بها عن حقيقة الشيء، والمصدق بوجود الأمر يسأل عنه، لا خلاف بين اللغويين في ذلك، فهم يقولون: ما الروح؟ كما قال تعالى ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ وهم يؤمنون بها، ويقولون: ما الملائكة وما الجن؟ وهم يؤمنون بهم. "٢" روى البخاري وغيره في خبر صلح الحديبية أن الرسول ﷺ لما أمر الكاتب أن يكتب صورة الصلح قال له قل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فقال سهيل بن عمرو النائب عن المشركين في الاتفاق على الصلح: أما الرحمن فلا نعرفه، ولكن اكتب باسمك اللهم، فقول سهيل لا نعرف الرحمن ولكن اكتب باسمك اللهم يدل على أمرين، على أنهم مؤمنون بالله، وأنهم يستعينون به في أمورهم، وعلى أن الذي ينكرون هو وصفه بالرحمن، ولو
١ من الفصل الحاسم
1 / 105
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية