399

The Methodology of the Quran in Inviting Polytheists to Islam

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
قطر
حق، وإنما هي أسماء سموها هم وآباؤهم، ولذلك فإنّه يجب عليهم أنْ يرجعوا إلى عقولهم ويخلصوا العبادة لله تعالى وحده، فذلك الدين القيم الذي لا اعوجاج فيه.
قال الفخر الرازي: " إنّ كونه تعالى واحدًا يوجب عبادته؛ لأنه لو كان له ثان لم نعلم من الذي خلقنا ورزقنا، ورفع الشرور والآفات عنا، فيقع الشك في أننا هل نعبد هذا أم ذاك؟ "١.
وهذا الذي قاله الرازي هو بعض ما يفهم من بعض مقتضيات التوحيد، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٢.
وقد تضمنت الآية الكريمة استفسارًا إنكاريًا فيه تهكم وتقريع للمشركين، إذ أنّهُ من الواضح أنه ليس هناك موازنة بين ما عبدوه من دون الله من المعبودات التي ليس فيها شائبة خير، وبين من لا خير إلا خيره، ولا إله غيره.
قال سيد قطب ﵀: " ويبدو هذا السؤال بهذه الصيغة وكأنه تهكم محض، وتوبيخ صرف؛ لأنه غير قابل أنْ يوجه على سبيل الجد، أو

١ التفسير الكبير ١٨/١٤٠.
٢ سورة النمل الآية: ٥٩.

1 / 432