390

The Methodology of the Quran in Inviting Polytheists to Islam

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
قطر
تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ ١.
ففي هذه الآيات الكريمة نرى القرآن الكريم يخاطب محمدًا ﷺ بمحاكمة المشكرين المعاندين إلى ما تنطق به فطرتهم التي تعرف حقيقة الألوهية، وتلتجئ إلى إلهها الحق في ساعة الشدة والضيق والحرج، حين يعانون في أسفارهم أهوال البر والبحر، فإنهم لا يتوجهون في تلك اللحظات إلى صنم ولا إلى كوكب، ولا إلى ملك ولا إلى جني، ولا إلى غير ذلك.
وإنّما يتوجهون إلى الله وحده مخلصين له الدين سرًا وجهرًا، ويعدون الله تعالى إذا أنجاهم من تلك الضائقة أن يكونوا من المؤمنين الشاكرين، ولكنهم بعد نجاتهم وأخذهم على أنفسهم العهد ألا يشركوا بالله تعالى يعودون إلى الشرك مرة أخرى.
ويماثل معنى الآيات السابقة، قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ

١ سورة الأنعام الآية: ٦٣-٦٥.

1 / 423