The Linguistic Interpretation of the Holy Quran
التفسير اللغوي للقرآن الكريم
ناشر
دار ابن الجوزي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٢هـ
اصناف
•linguistic exegesis
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
متراخٍ عنك، إلاَّ أنَّ تركَهُم الكلامَ أَعْوَدُ عليهم منْ تَكَلُّمِهِم، إذْ كانَ أوَّلَ ما نطقوا به في «فَعِلَ» قد نقضَ سائرَ العربيةِ، وقد بيَّنا ذلكَ قديمًا» (١).
وكانَ علمُ الإعرابِ في كتابِه كثيرًا، كما كان عند الفراء (ت:٢٠٧) والأخفش (ت:٢١٥)، غير أنَّه أكثرَ من التفسيرِ وبيانِ المعاني، فكان بذلك متقدِّمًا عليهما.
وهناك نصٌّ يشيرُ إلى أنَّ الإعرابَ هو المقصودُ الأوَّلُ الذي أرادهُ بكتابِه هذا، فقد قالَ: «وإنَّما نذكرُ مع الإعراب المعنى والتفسيرَ؛ لأنَّ كتابَ اللهِ ينبغي أنْ يتبيَّنَ، ألا ترى أنَّ الله يقولُ: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢، محمد: ٢٤]، فحُضِضْنا على التَّدبرِ والنَّظَرِ» (٢)، فجعل التَّفسيرَ والمعنى مع الإعرابِ على سبيلِ التَّبعيَّةِ في البحثِ، لا الأصل.
ويمكنُ لمطَّلعٍ على الكتابِ أنْ يرى اهتمامه الفائقَ بالإعرابِ منْ خلالِ سورةِ الفاتحةِ وأوائلِ سورةِ البقرةِ.
ولا يختلفُ الزَّجَّاجُ (ت:٣١١) في ذكرِهِ لمسائلِ اللُّغةِ عنِ الذينَ سبقوه من اللُّغويَّينَ، وسأذكرُ بعضَ الصُّورِ اللُّغويَّةِ التي ذكرَهَا:
أوَّلًا: بَيَانُ دَلاَلَةِ الأَلْفَاظِ:
كانَ الزَّجَّاجُ (ت:٣١١) يحرصُ على بيانِ دلالةِ الألفاظ وتحريرِ معناها في لغةِ العربِ وبيانِ أصلِ اشتقاقِها، كما كان يستشهدُ لبعضِها من لغةِ العربِ ومن أمثلةِ الألفاظِ التي بيَّنَهَا بدونِ استشهادٍ:
١ - في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]: «قالَ أبو عبيدةَ: معناه: «لأهلكَكُم» (٣). وحقيقتُه: ولو شاءَ اللهُ لَكَلَّفَكُمْ ما يَشْتَدُّ
(١) معاني القرآن وإعرابه (٢:١٩٨).
(٢) معاني القرآن وإعرابه (١:١٨٥). وكأنَّ في عبارته إشارةً إلى أنَّه ليس كلُّ ما يُذكرُ من الإعرابِ يفهمُ به كتابُ الله، بلْ لا بدَّ من التفسيرِ لبيانِ المعنى. والله أعلم.
(٣) مجاز القرآن (١:٧٣).
1 / 315