التخفف من المال، فكلما كثر مال العبد كثر حسابه وطال، وكلما قل ماله خف حسابه وأسرع به إلى الجنة، وقد أخبرنا الرسول ﷺ أن فقراء المهاجرين يسبقون أغنياءهم إلى الجنة بأربعين سنة، ففي صحيح مسلم عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، إنا والله، ما نقدر على شيء، لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع. فقال: ما شئتم إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم. وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان. وإن شئتم صبرتم. فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء، يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفًا " (١) .
٣- النعيم الذي يتمتع به:
يسأل الله عباده في يوم القيامة عن النعيم الذي خولهم إياه في الدنيا، كما قال: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) [التكاثر: ٨] .
يعني بالنعيم شبع البطون، وبارد الماء، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم، وقال سعيد بن جبير: حتى عن شربة عسل. وقال مجاهد: عن كل لذة من لذات الدنيا. وقال الحسن البصري: من النعيم الغذاء والعشاء. وقال أبو قلابة: من النعيم أكل السمن والعسل بالخبز النقي. وعن ابن عباس: النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار (٢) .
وهذا الذي فسروها به من باب التنوع في التفسير، فإن أصناف النعيم كثيرة
(١) صحيح مسلم: (٤/٢٢٨٥) . ورقمه: ٢٩٧٩.
(٢) تفسير ابن كثير: ٧/٣٦٤.
1 / 218
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار