يسأل المرء في يوم القيامة عن جميع أعماله التي عملها في الحياة الدنيا، كما قال تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ - عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الحجر: ٩٢-٩٣] . وقال: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) [الأعراف: ٦]، وفي سنن الترمذي عن أبي برزة الأسلمي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ " (١) .
وفي سنن الترمذي أيضًا عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: " لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه، حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم " (٢) .
والذي يتأمل في مثل هذا الحديث يعلم السر في دعوة الرسول ﷺ المسلم إلى
(١) سنن الترمذي: ٢٤١٧. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وكذا رمز له الشيخ ناصر بالصحة في صحيح الجامع: (٦/١٤٨)، ورقمه: ٧١٧٧ وهو في صحيح سنن الترمذي: ١٩٧٠.
(٢) جامع الأصول: (١٠/٤٣٧)، ورقمه: ٧٩٧٠. وهو حديث حسن كما قال محقق جامع الأصول، وقد حسنه الشيخ ناصر في صحيح الجامع: (٦/١٤٨)، ورقمه: ٧١٧٦. وهو في صحيح سنن الترمذي: ١٩٦٩. ورقمه في سنن الترمذي: ٢٤١٦.
1 / 217
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار