الشيطان في منامه، فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها " (١) .
وحدثنا رسولنا ﷺ في حديث الإسراء الذي يرويه البخاري وغيره تردده ﷺ بين ربه وموسى، حيث كان يشير عليه موسى في كل مرة أن يرجع إلى ربه، فيسأله أن يخفف عنه من الصلاة، حتى أصبحت خمسًا بعد أن كانت خمسين.. قال في ختام ذلك: " قال الجبار ﵎: إنه لا يبدل القول، كما فرضت عليك في أم الكتاب، فكل حسنة بعشرة أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى. فقال: كيف فعلت؟ قال: خففت عنا، أعطانا بكل حسنة عشرة أمثالها ".
وقد يضاعفها أكثر من ذلك، وقد تصل المضاعفة إلى سبعمائة ضعف، وأكثر من ذلك، ومن ذلك أجر المنفق في سبيل الله، قال تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: ٢٦١]، قال ابن كثير: هذا مثل ضربه الله لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته، وأن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. فقال: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) [البقرة: ٢٦١] قال سعيد بن جبير: " يعني في طاعة الله ". وقال مكحول: يعني به الإنفاق في الجهاد من رباط الخيل وإعداد السلاح وغير ذلك. وعن ابن عباس: الجهاد والحج يضعف الدرهم فيها إلى سبعمائة ضعف " (٢) .
وأورد ابن كثير عند تفسير هذه الآية الحديث الذي يرويه مسلم والنسائي
(١) جامع الأصول: (٤/٣٧٢) . رقم الحديث: ٢١٤٨.
(٢) تفسير ابن كثير: (١/٥٦١) .
1 / 209
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار