ومن الأعمال التي أخبر الرسول ﷺ أنها تضاعف عشرة أضعاف قراءة القرآن، ففي الحديث الذي يرويه الترمذي والدارمي بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: " من قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها. لا أقول: (الم) حرف. ألف حرف. ولا حرف. وميم حرف " وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. غريب إسنادًا (١) .
وأخبرنا رسولنا صلوات الله وسلامه عليه أيضًا أن الذكر يضاعف عشرة أضعاف، ففي سنن الترمذي والنسائي وأبي داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " خصلتان - أو خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسيرٌ، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده عشرًا، ويكبره عشرًا، فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، قال: فلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وتحمده مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ قالوا: فكيف لا نحصيها؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينفتل، فلعله لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام "، أخرجه الترمذي والنسائي.
وفي رواية أبي داود بعد قوله: " في الميزان " الأولى، قال: " ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده.
قالوا: يا رسول الله، كيف هما يسيرٌ، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: يأتي أحدكم
(١) مشكاة المصابيح: (١/٦٦١) رقم الحديث: ٢١٣٧.
1 / 208
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار