وروي عن: عائشة، وعبد الله بن الزبير ﵃، وإسحاق (٢).
القول الخامس: يجب فطر يوم عرفة للحاج.
وهو قول: يحيى بن سعيد الأنصاري (٣) (٤).
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "وأما اختلافهم في يوم عرفة؛ فلأن النبي ﷺ أفطر يوم عرفة، وقال فيه: «صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والآتية» (٥)، ولذلك اختلف الناس في ذلك" (٦).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يستحب إفطار يوم عرفة للحاج.
الدليل الأول: عن ميمونة ﵂ قالت: «إن الناس شكوا في صيام النبي ﷺ يوم عرفة، فأرسلت إليه بحِلاب (٧) وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون» (٨).
وجه الاستدلال: في هذا الحديث دليل على استحباب إفطار يوم عرفة للحاج؛ تأسيا برسول الله ﷺ، والخير كلّ الخير في ما صنع رسول الله ﷺ؛ وللتقوي على الدعاء (٩).
(٣) هو: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري، أبو سعيد المدني القاضي، الحافظ الفقيه، كان حجة في الحديث، روى عن: أنس، وعروة، وغيرهما، روى عنه: الزهري، ومالك. توفي سنة ١٤٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٦٨، تهذيب الكمال ٣١/ ٣٤٦، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١.