اختيار الشيخ: اختار كراهة صيام يوم عرفة للحاج فقال: "وظاهر الحديث أنه يستحب صوم يوم عرفة مطلقا، وظاهر حديث أبي هريرة الآتي في الفصل الثاني أنه لا يجوز صومه بعرفات، فيجمع بينهما بأن صوم هذا اليوم مستحب لكل أحد مكروه لمن كان بعرفات حاجا" (١).
تحرير محل الخلاف: اتفق العلماء على جواز صيام يوم عرفة لغير الحاج (٢).
واختلفوا في حكم صيامه للحاج على خمسة أقوال:
القول الأول: يستحب إفطار يوم عرفة للحاج.
وبه قال: المالكية (٣)، والشافعية في المعتمد من المذهب (٤)، والحنابلة في المذهب (٥)، وهو قول أكثر العلماء (٦).
القول الثاني: يستحب للحاج أن يصوم يوم عرفة، إلا أن يضعفه عن الدعاء، فإن أضعفه عن الدعاء كره في حقه.
وهو مذهب: الحنفية (٧)، والشافعي في القديم (٨)، وبه قال: قتادة (٩)، وعطاء (١٠).
القول الثالث: يكره صوم يوم عرفة للحاج.
وهو قول عند: الحنفية (١١)، وقول عند الشافعية (١٢)، ورواية عند الحنابلة (١٣)، وهو اختيار الشيخ.
(١) مرعاة المفاتيح ٧/ ٦١. يعني ظاهر حديث أبي قتادة ص ٤٢٧، وحديث أبي هريرة نفس الصفحة.
(٢) التمهيد ٢١/ ١٦٤، بدائع الصنائع ٢/ ٧٩، المجموع ٦/ ٣٧٩، شرح العمدة كتاب الصيام ٢/ ٥٦٢.