* فهذه النصوص من الكتاب والسنة تدل على عدالة الصحابة ﵃ فأهل السنة يقدرون قدرهم ويثنون عليهم بالثناء الجميل وينزلون كل واحد منهم منزلته، والتزموا بذكرهم في أصولهم خلافًا للخوارج والرافضة والنواصب.
قال ابن تيميه:
ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ كما وصفهم الله في قوله ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] .
وطاعة النبي ﷺ في قوله "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" متفق عليه.
ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم، ويفضلون من انفق من قبل الفتح- وهو صلح الحديبية- وقاتل على من أنفق من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين والأنصار، ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " "وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة" كما أخبر به النبي ﷺ بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه.
ويشهدن بالجنة لمن شهد له رسول الله ﷺ بالجنة كالعشرة وثابت بن قيس بن شماس وغيرهم من الصحابة١.
* كما أنهم يرون أن علي بن أبي طالب ﵁ كان أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية وممن قاتله معه لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى
١ العقيدة الواسطية ص ٦٣.
1 / 200
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...