* قال البيهقي بعد ذكر بعض الآيات الدالة على فضائل الصحابة: فأثنى عليهم ربهم وأحسن الثناء عليهم ورفع ذكرهم في التوراة والإنجيل- والقرآن الكريم ثم وعدهم المغفرة والأجر العظيم فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢ وأخبر في آية أخرى برضاه عنهم ورضاهم عنه فقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ٣ ٤.
فهذه الآيات تتضمن الثناء على الصحابة من المهاجرين والأنصار وتذكر حسناتهم وتدل على أن الله رضي عنهم وأنهم رضوا عنه، وهو دليل واضح على إثبات عدالتهم وعظمة قدرهم عند الله وعلو مراتبهم.
وجاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا "لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه"٥.
وعن عبد الله مرفوعًا: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيىء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته" متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن أم مبشر مرفوعًا: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها" الحديث٦.
١ الحشر:٨-١٠.
٢ سورة الفتح: الآية (٢٩) .
٣ التوبة: الآية١٠.
٤ الاعتقاد: ص ١٥٩.
٥ متفق عليه وسبق ص ١٩٧.
٦ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة ٧/ ١٦٩.
1 / 199
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...