331

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

محرم ١٤٢٤هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

............................................................

١. أحضروهم.
٢. ادعوهم دعاء مسألة. فلو دعوهم دعاء مسألة لا يستجيبون لهم; كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ١.
يكفرون: يتبرءون، ومع هذه الآيات العظيمة يذهب بعض الناس يشرك بالله ويستنجد بغير الله، وكذلك لو دعوهم دعاء حضور لم يحضروا، ولو حضروا ما انتفعوا بحضورهم.
قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ٢ واحدة الذر: وهي صغار النمل، ويضرب بها المثل في القلة.
قوله: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وكذلك ما دون الذرة لا يملكونه، والمقصود بذكر الذرة المبالغة، وإذا قصد المبالغة بالشيء قلة أو كثرة; فلا مفهوم له; فالمراد الحكم العام; فمثلا قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣ ; أي: مهما بالغت في الاستغفار.
ولا يرد على هذا أن الله أثبت ملكا للإنسان; لأن ملك الإنسان قاصر وغير شامل ومتجدد وزائل، وليس كملك الله.
قوله: ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ ٤ أي: ما لهؤلاء الذين تدعون من دون الله.
"فيهما" أي: في السماوات والأرض.
: ﴿مِنْ شِرْكٍ﴾ أي: مشاركة، أي لا يملكونه انفرادا ولا مشاركة.

١ سورة فاطر آية: ١٤.
٢ سورة سبأ آية: ٢٢.
٣ سورة التوبة آية: ٨٠.
٤ سورة الأحقاف سبأ آية: ٢٢.

1 / 338