* شهادة رسول الله ﷺ بالجنة: فمن شهد له بها أفضل، كشهادته للعشرة بالجنة.
* شهود بيعة الرضوان: فمن شهدها أفضل، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ الفتح: ١٠، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الفتح: ١٨ (١).
خامسًا: مذهب أهل السنة والجماعة فيما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ -.
علق الشيخ على قول الرسول ﷺ: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) فقيل: هذا القاتل فما بال المقتول؟ فقال: (كان حريصًا على قتل صاحبه) (٢) وبيان كيفية الحكم بهذا الحديث في الفتنة الكبرى أيام الخلافة الرشيدة:
فقال الشيخ ﵀: " مذهب أهل السنة والجماعة الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ والترضي عنهم جميعًا، واعتقاد أنهم كانوا مجتهدين فيما عملوا، فمن أصاب فله أجران، ومن أخطأ فله أجر وخطؤه مغفور، والحديث المذكور إنما هو في المسلمين اللذين يقتتلان ظلمًا وعدوانًا لا باجتهاد شرعي" (٣).
قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: " من السنة الواضحة الثابتة البينة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله ﷺ أجمعين، والكف عن ذكر ما شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله ﷺ أو واحدًا منهم أو انتقصه أو طعن عليه أو عرض بعيبهم أو عاب أحدًا منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة" (٤).
(١) ينظر لما سبق من أوجه: منهج الإمام ابن الصلاح في تقرير العقيدة والرد على المخالفين عرض ودراسة لعبدالله أحمد الغامدي (ص ٣٦٢ - ٣٦٤)، مباحث المفاضلة في العقيدة، د. محمد الشظيفي (ص ٢٤٣ - ٢٤٤).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا ... برقم (٣١)، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما برقم (٢٨٨٨).
(٣) فتاوى اللجنة (٣/ص ٤٠٠)
(٤) طبقات الحنابلة (١/ ٣٠).