فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويُدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة) (١).
- وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ المطففين: ١٥. وغير ذلك من الآيات.
وجه الاستدلال:
أن الله تعالى إذا احتجب عن الكافرين في السخط، كان هذا دليلًا على أن أولياءه يرونه في الرضا، وبهذا احتج جمع من أئمة السلف (٢).
- الأدلة من السنة المطهرة:
وكما ثبتت الرؤية من كتاب الله ﷿؛ ثبتت كذلك في السنة النبوية بالأحاديث الصحيحة المشهورة المتواترة (٣)، كما ذكر شيخ الإسلام ﵀ (٤)، وجمعها غير واحد من أهل العلم في مصنفات مستقلة (٥)، وتتبعها العلامة ابن القيم في كتابه حادي الأرواح وساقها معزوة إلى مخرجيها فبلغت ثلاثين حديثًا (٦).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " إن الأحاديث والآثار في هذا كثيرة مشهورة، قد دون العلماء فيها كتبًا، مثل كتاب الرؤية للدارقطني ولأبي نعيم وللآجري، وذكرها المصنفون في السنة كابن بطة، واللاكائي، وابن شاهين، وقبلهم عبد الله بن أحمد بن حنبل، وحنبل بن
(١) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه برقم (١٨١) (١/ ١٦٣).
(٢) ينظر: كتاب التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤٤٣)، حادي الأرواح (ص ٢٧٢)، شرح الطحاوية (١/ ٢١١ - ٢١٢).
(٣) ينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٧٠)، الحجة في بيان المحجة (٢/ ٢٤٥)، مجموع الفتاوى (٦/ ٤٦٩)، حادي الأرواح (ص ٢٧٧، ٣١٩).
(٤) الأزهار المتناثرة (ص ١٤٧).
(٥) ذكر طائفة منها شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٦/ ٤٨٦)، ومما هو مطبوع: التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة للآجري، والرؤية للدارقطني، ورؤية الله تعالى لابن النحاس.
(٦) ينظر: حادي الأرواح (ص ٢٧٧ - ٣٠٧).