444

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

والأدلة متضافرة نقلًا وعقلًا:
فمن الأدلة النقلية:
- قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ الأعراف: ١٤٣.
- قوله ﷺ: (تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه ﷿ حتى يموت) (١).
وجه الاستدلال به:
أن الحديث صريح في نفي رؤية الله تعالى في الدنيا، وقد خاطب به رسول الله ﷺ أصحابه، فإذا كانت الرؤية الدنيوية منتفية في حقهم فغيرهم من باب أولى (٢).
وأما الأدلة العقلية:
" ... لم نر الله في الدنيا لعجزنا عن ذلك وضعفنا كما لا نستطيع التحديق في شعاع الشمس، بل كما لا تطيق الخفاش أن تراها، لا لامتناع رؤيتها، بل لضعف بصره وعجزه ... " (٣).
أما رؤية النبي ﷺ لله ﷿ ليلة المعراج:
فقد اختلفت أقوال السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم في رؤية النبي ﷺ لربه ليلة المعراج، وهي في مجملها على ثلاثة أضرب:
الأول: أقوال تثبت الرؤية مطلقًا.
الثاني: أقوال تنفي الرؤية مطلقًا.
الثالث: أقوال تقيد الرؤية القلبية لا البصرية.

(١) أخرجه مسلم، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد (٤/ ٢٢٤٥) برقم (٢٩٣١) من حديث بعض أصحاب النبي ﷺ به.
(٢) ينظر فتح الباري (١٣/ ٦٩).
(٣) بيان تلبيس الجهمية (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨)، وينظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١٣٦).

1 / 444