وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ الأحزاب: ٣٦، فقطع ﷾ التخيير بعد أمره وأمر رسوله، فليس لمؤمن أن يختار شيئًا بعد أمره ﷺ ... " (١).
- بعض المسائل المتعلقة بالإيمان بنبينا محمد ﷺ.
عرض الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ لبعض المسائل المتعلقة بالإيمان بنبينا محمد ﷺ على وجه الخصوص، وهي فيما يلي:
أولًا: بيان بعض معجزاته ﷺ -.
الطريق المشهورة عند أهل الكلام والنظر: تقرير النبوة بالمعجزات ...، ولا ريب أن المعجزات دليل صحيح، ولكن الدليل غير محصور في المعجزات، فإن النبوة إنما يدعيها أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين، ولا يلتبس هذا إلا على أجهل الجاهلين (٢).
١ - ثبوت معجزاته ﷺ -.
قال الشيخ ﵀: "الأمور التي تتصل بنبوة محمد ﷺ أنواع:
-منها ما نقل تواترًا من إخباره عن نفسه أنه نبي ودعوته الناس لاتباعه والإيمان به.
-ومنها ما نقل تواترًا من معجزاته ﷺ.
-ومنها دلالة ما شوهد أو نقل من معجزاته على ما ادعاه من الرسالة.
فأما الأول والثاني فالأخبار فيهما متواترة عن محسات ومشاهدات، وهي أقوى نقلًا وآكد إثباتًا لصدور ما تضمنته عنه ﷺ ونسبته إليه من الخبر عن البلاد النائية، والخلفاء والملوك والوجهاء في العصور الماضية، ومن الإخبار عن شجاعة علي وكرم حاتم، ونحوها من
(١) زاد المعاد (١/ ٣٧ - ٣٨).
وينظر: الشفا للقاضي عياض، إذ عقد فصلًا في وجوب طاعته ﵊ وآخر في وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه، وثالثًا في الوعيد على مخالفته وعصيان أوامره (٢/ ٦) وما بعدها.
(٢) ينظر: شرح الطحاوية (١/ ١٥٨).