مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثلُ من عصاني وكذب بما جئت به من الحق) (١).
وقال ﷺ: (بعثت بالسيف حتى يعُبد الله لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمُحي، وجعُل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) (٢).
قال الإمام أحمد: "نظرت في المصحف فوجدت فيه طاعة رسول الله ﷺ في ثلاثة وثلاثين موضعًا" (٣).
وقال العلامة ابن القيم ﵀: "والمقصود أن بحسب متابعة الرسول تكون العزة والكفاية والنصرة، كما أن بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنجاة؛ فالله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته، وجعل شقاوة الدارين في مخالفته، فلأتباعه الهدى والأمن والفلاح والعزة والكفاية والنصرة والولاية والتأييد وطيب العيش في الدنيا والآخرة، وقد أقسم ﷺ بأن (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) (٤)، وأقسم الله سبحانه بقوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ النساء: ٦٥.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالسنة، الإقتداء بسنن النبي ﷺ برقم (٧٢٨٣) (الفتح١٣/ ٢٥٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل باب شفقته ﷺ على أمته ... برقم (١٩) (٤/ ١٧٨٨ - ١٧٨٩) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (٥٠٩٣)، وقال عنه الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح (٧/ ١٢١).
(٣) الإبانة لابن بطة (١/ ٢٦٠).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان برقم (١٥) (الفتح ١/ ٥٨)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب وجوب محبة رسول الله ﷺ أكثر من الأهل والولد ... برقم (٤٤) (١/ ٦٧)، من حديث أنس ابن مالك ﵁ ولفظ البخاري: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)، وعند البخاري أيضًا وغيره من حديث أبي هريرة ﵁ بلفظ: (فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده).