549

توضيح مقاصد

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ایڈیٹر

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

ناشر

دار الفكر العربي

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٨هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٨م

•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فإن قلت: أطلق في قوله: "لاثنين أو جَمْع"، وإنما يعني منه الظاهر.
قلت: قيد ذلك بمثاله، وأيضا بقوله في البيت الذي يليه "والفعل للظاهر بعد مسند"؛ لأن المسألة واحدة.
فإن قلت: لا فائدة في تخصيصه ذلك بالاثنين والجمع؛ لأن المسند إلى المفرد مجرد أيضا.
قلت: لم تختلف العرب في فعل المفرد، وإنما اختلفوا في فعل الاثنين والجمع، فنبه على مواضع الخلاف.
ثم أشار إلى اللغة الأخرى:
وقد يُقال: سَعِدا وسَعِدوا ... والفعل للظاهر -بعدُ- مُسنَد
هذه اللغة ينسبها النحويون إلى: "أكلوني البراغيث"، وحمل المصنف عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم١: "يتعاقبونَ فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكةٌ بالنهار" ٢ وقد نُوزع في ذلك.
وقال السهيلي: ألفيتُ في كتب الحديث المروية الصحاح ما يدل على كثرة هذه اللغة. وجردها، وذكر آثارا، منها قوله ﵊: "يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكةٌ بالنهار" أخرجه مالك في الموطأ.
ثم قال: لكني أقول في حديث مالك: "إن"٣ الواو فيه علامة إضمار؛ لأنه حديث مختصر رواه البزار مطولا مجردا٤. فقال فيه: "إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم" ا. هـ.

١ أ، ب.
٢ "يتعاقبون" أي: تأتي طائفة عقب أخرى، وهو حديث صحيح، رواه البزار في صحيح البخاري وأخرجه مالك في موطئه، وذكره ابن مالك في التسهيل صـ٤٤، ٢٢٦.
٣ ب، جـ. وفي أ "إذ".
٤ وفي جـ "مجودا" ومجردا، أي: من علامة الجمع الموجودة مع الاسم الظاهر لعدم إسناده إلى الظاهر، بل إلى الضمير. ا. هـ. صبان ٢/ ٣٣.

2 / 586