توضيح مقاصد

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ایڈیٹر

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

ناشر

دار الفكر العربي

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٨هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٨م

•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ـ[توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك]ـ
المؤلف: أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (المتوفى: ٧٤٩هـ)
شرح وتحقيق: عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر
الناشر: دار الفكر العربي
الطبعة: الأولى ١٤٢٨هـ - ٢٠٠٨م
عدد الأجزاء: ٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

نامعلوم صفحہ

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله المنعوت بجميل الصفات، وصلى الله على سيدنا محمد أشرف الكائنات والمبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وعلى آله وصحبه الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن بيضة الدين حتى رفع الله بهم مناره، وأعلى كلمته وجعله دينه المرضيّ وطريقه المستقيم.
وبعد، فهذا "توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك".
للمرادي المعروف بابن أم قاسم المتوفى عام ٧٤٩هـ.
وفي هذا الشرح ظهرت شخصية ابن أم قاسم واضحة جلية دلت على قدرته وحصافة رأيه وتجلت فيه مواهبه وأفكاره.
ولا شك أنه شرح أوفى على الغاية ويمتاز بالدقة والسهولة، وإيضاحه لآراء النحاة ومذاهبهم.
وقد أرشد المؤلفين من بعده؛ لأن عنايته كانت متجهة إلى إيضاح ألفية ابن مالك وتبيان مقصودها.
فكان هذا الشرح مددا لمن بعده من شراح الألفية ومصدرا وثيقا لدى النحويين، وقد استمد منه المؤلفون خير ما يؤلفون.
وقد حققت من أول هذا الكتاب إلى باب الإضافة، نلت بهذا القسم درجة العالمية "الدكتوراه" مع مرتبة الشرف الأولى.
ثم حققت باقي الكتاب.

1 / 3

وجعلته قسمين:
القسم الأول: الدراسة
ويقوم على ثلاثة أبواب:
الباب الأول: عصر ابن أم قاسم، ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: تحدثت فيه عن مصر في العصر المملوكي، ونظم الحكم والأحوال الاجتماعية والاقتصادية والحركة العلمية.
الفصل الثاني: تحدثت فيه عن مصر وتربتها الطيبة وسماحة أهلها، وعن النحو والنحاة، ودور العلماء حينما رأوا إقفار البلاد من الكتب العربية.
الباب الثاني: حياة ابن مالك وابن أم قاسم ويشتمل على أربعة فصول:
الفصل الأول: تناولت فيه حياة ابن مالك صاحب الألفية وبعض شراحها وأصحاب الحواشي.
الفصل الثاني: تناولت فيه التعريف بابن أم قاسم.
الفصل الثالث: تحدثت فيه عن شيوخ ابن أم قاسم وتلاميذه ومؤلفاته ووفاته.
الفصل الرابع: تناولت فيه الذين تأثروا به ودرسوا كتبه ونقلوا عنها.
الباب الثالث: موقف المؤلف من ابن مالك وما يعتمد عليه، ويضم أربعة فصول:
الفصل الأول: عرضت فيه مسائل من نقوله عن ابن مالك ودفع الاعتراضات الواردة عليه.
الفصل الثاني: سقت مسائل تفيد أنه كان يعتمد على السماع أكثر من القياس، ويميل إلى البصريين أكثر من الكوفيين.
الفصل الثالث: دونت فيه أمثلة من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وأشعار العرب وأقوالهم.
الفصل الرابع: ذكرت فيه مسائل تبين موقفه من ألفية ابن مالك، وألفية ابن معط.

1 / 4

القسم الثاني: التحقيق
ويحتوي على تحقيق "توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك" للمرادي المعروف بابن أم قاسم.
فقد حققت هذا الكتاب ووثقته وضبطت شواهده وشرحتها ونسبتها إلى أصحابها، وخرجت الأحاديث وشرحت ما صعب منها، وعرفت بالأعلام التي وردت في النص، وعلقت عليه، وقد أبرزت محاسنه وأظهرت مناقبه، ولاحظت أن المرادي في شرحه اعتمد كثيرا على ابن مالك. وأعتقد أن المكتبة العربية في أمسّ الحاجة إلى هذا الكتاب الذي يعد من أهم المراجع في إحياء التراث العربي.
بذلك أكون قد أضفت شيئا جديدا تعتز به المكتبة العربية.
والله أسأل أن يسدد خطانا على طريق الحق والصواب، وأن يكون عملي مثمرا نافعا، إنه سميع مجيب الدعاء.
والحمد لله رب العالمين.
أ. د/ عبد الرحمن عليّ سليمان
عميد كلية البنات الإسلامية
جامعة الأزهر، أسيوط

1 / 5

القسم الأول: الدراسة
الباب الأول: التعريف بالمرادي المعروف بابن أم قاسم
الفصل الأول:
العصر المملوكي
مصر في عهد المماليك ٦٤٨هـ-٩٢٣هـ "١٢٥٠م- ١٥١٧م":
نقصد بهذا العصر الفترة التي حكم فيها سلاطين المماليك في مصر، منذ انقضاء عهد الأيوبيين عام ٦٤٨هـ إلى أن فتحها الأتراك العثمانيون عام ٩٢٣هـ.
ولا نقصد هنا استيعابا تاريخيا للعصر المذكور وتفصيلا وافيا لحوادثه العامة، فإن ذلك مما يضيق به هنا.
لفظ مملوك:
لفظ مملوك كان معناه في الأصل الرقيق الأبيض الذكر، والشرقيون في أوج عزهم -أي: في عهد صلاح الدين- هم أول من أدخل المماليك إلى مصر، وقد كانوا -بادئ بدء- ميليشيا ذليلة ثم تحولوا إلى طبقة عسكرية، وأخيرا أصبحوا الطبقة الحاكمة.
ولقد بلغ من قوة المماليك في سنة ١٢٥٠م أنهم اغتالوا أحد السلاطين الفاطميين، وتولوا بعده ترشيح السلاطين من بين زعمائهم١.
أصل المماليك:
كان الرق منتشرا في العصور الوسطى، وكانت تجلب الغلمان المرد والفتيان الحسان من بلادهم البعيدة إلى أسواق الرقيق، حيث توجد الرغبة في اقتنائهم، وحيث يتنافس في ذلك المتنافسون للخدمة أو للهو.
وطريقة جلبهم لهذه البضائع، السرقة والخطف، يسرقون الغلمان ويخطفون العذارى من أهلهم ثم يستحلون بيعهم للناس، ويستحل الناس شراءهم.
ولم يبل بالرق شعب دون آخر أو جنس دون غيره فقد كان من الأرقاء التركي والجركسي والرومي والحبشي والفارسي وغيرهم، وأروج ما كانت تجارتهم في الأجناس التركية والجركسية لما تتصف به من جمال وطيب مجلس.

١ راجع: تاريخ مصر في عهد المماليك إلى نهاية حكم إسماعيل، للمستر جون بانج، تعريب عليّ أحمد شكري.

1 / 11

وأول من استخدمهم وجلبهم إلى مصر وجعلهم عمدة جيشه هو "أحمد بن طولون" قال القلقشندي في صبح الأعشى الجزء الثالث في الكلام عمن ولي مصر ملكا قبل الفاطميين: "وأولهم أحمد بن طولون ... وهو أول من جلب المماليك الأتراك إلى الديار المصرية واستخدمهم في عسكرها"١.
انتقال الحكم من الأيوبيين إلى المماليك:
أخذ عدد المماليك يتكاثر في مصر زمن الأيوبيين، وأخذ نفوذهم يزداد ويعظم، وقد قوي بأسهم في عهد الملك الصالح نجم الدين الأيوبي.
وقد انتصروا على الفرنجة في موقعة "فارسكور" بمعاونة الفلاحين. وهذه الموقعة كانت سببا مباشرا في توطيد سلطة المماليك وظهور قوتهم، وظلوا بعدها يتلمسون الفرصة للوثوب العملي إلى عرش البلاد، وقد أتيحت لهم هذه الفرصة عندما أساء لهم "توران شاه" وإلى "شجرة الدر" معا، وما زالوا يأتمرون حتى قتلوه، وملكوا عليهم من بعده "شجرة الدر" زوجة أبيه ثم ضربت "شجرة الدر" الحجاب على نفسها ورأت أخيرا بثاقب نظرها وبعيد رأيها أن تخلع نفسها عن الملك بعد أن مكثت ثمانين يوما، فتمت المشورة بسلطنة "عز الدين أيبك" ثم تزوج "شجرة الدر" ليكون واصلة بالبيت المالك القديم، وكان ذلك في ربيع الآخر سنة ٦٤٨هـ ولقبوه بالملك المعز، فكان أول سلاطين المماليك بالديار المصرية٢.
دولتا المماليك ٦٤٨هـ-٩٢٣هـ:
واتفق المؤرخون على تقسيم دولة المماليك في مصر إلى قسمين:
الأول: الدولة المملوكية الأولى المعروفة باسم دولة الأتراك أو البحرية، لأن معظم سلاطينها من الأتراك الذين أسكنهم الملك الصالح "جزيرة الروضة" وجعل منهم فرقة البحرية الصالحية، وامتد عصر هذه الدولة أكثر من مائة عام "١٢٥٠-١٣٨٢م".

١ راجع: عصر سلاطين المماليك للأستاذ محمود رزق ١/ ١٣-٢٠ ملخصا، وتاريخ آداب اللغة العربية لجورجي زيدان.
٢ عصر سلاطين المماليك للأستاذ محمود رزق ١/ ٢٢-٢٦ ملخصا.

1 / 12

وامتاز بما ظهر من سلاطين أقوياء أمثال "قطز، والظاهر بيبرس" وغيرهما.
أما القسم الثاني: فهو الدولة المملوكية الثانية التي أطلق عليها اسم دولة الجراكسة أو المماليك البرجية، لأن معظم سلاطينها من الجراكسة الذين اشتراهم السلطان قلاوون، وأنزلهم أبراج قلعة الجبل، وألف منهم فرقة الحرس الخاص.
وامتد حكم هذه الدولة إلى سنة ١٥١٧م وهي السنة التي استولى فيها العثمانيون على مصر١.
حضارة مصر في عهد المماليك:
نظام الحكم:
حينما انتقل الحكم إلى المماليك وتلقب المماليك بلقب السلاطين، بقيت القلعة مركز الحكم في البلاد حتى أواخر هذا العهد، وتأثرت أنظمة الحكم زمن المماليك بمن قبلهم.
فمن ذلك:
تعميم نظام الإقطاع في مصر، وكان الإقطاع مكافأة لكبار رجال الدولة من الأمراء والقواد بدل الرواتب والأعطية.
ومع هذا حاول سلطان من السلاطين أن يجعل السلطنة في ابنه من بعده خضوعا لعاطفة الأبوة، غير أن هذا لم يكن إلا وسيلة مؤقتة حتى يتيسر للأمراء شيء من الإجماع على سلطنة واحدة من كبارهم، فإذا تم ذلك خلع الأمراء ابن سلطانهم القديم وأرسلوه إلى أمه أو نفوه، وترتب على هذا من التولية والعزل في السلطنة، مما أدى إلى اضطراب الأحوال في كثير من الأحيان٢.
الأحوال الاجتماعية:
وفد إلى مصر كثير من المماليك من مختلف الأجناس الآسيوية والأوربية

١ عصر سلاطين المماليك، تاريخ مصر إلى الفتح العثماني تأليف عمر السكندري.
٢ عصر سلاطين المماليك، للأستاذ محمد رزق، وتاريخ مصر إلى الفتح العثماني لعمر السكندري.

1 / 13

حتى صار منهم التركي والجركسي واليوناني والصيني والروسي، واعتزت هذه الجماعات المملوكية الوافدة على مصر بما صار لأفرادها من أنواع القوة والنفوذ والسلطان والعنف.
وعاش المماليك عيشة النعيم متمتعين بخيرات البلاد، وكان كل أمير مملوكي عبارة عن سلطان من حيث إقامته في قصر وإحاطته بالأتباع واتخاذه موظفين له.
وكون المماليك طبقة منفصلة تمام الانفصال عن سائر سكان سلطنتهم، ولم يكن كثير منهم متقنا للغة العربية، وفضل بعضهم التكلم بالتركية.
ومع وجود الطبقات والانفصال غلبت مظاهر القناعة على أهل البلاد بسبب ما أفادوا من أجور ومكافآت مقابل ما قاموا به للمماليك أرباب السيف وللموظفين أرباب القلم من صناعة الأقمشة والملابس والأواني والأطعمة كما أكثر المماليك من إنشاء التكايا والسبل والحمامات الشعبية١.
الأحوال الاقتصادية:
الزراعة: اهتم السلاطين بالزراعة فشقوا الترع وحفروا القنوات وقووا الجسور وأقاموا القناطر والسدود، غير أن اهتمامهم بالزراعة اقتصر في جملته على استغلال الأرض دون مصلحة الفلاح.
الصناعة: وتقدمت الصناعة في هذا العصر، ويصف المقريزي أحد الأسواق المصرية زمن المماليك بأنه "معمور الجانب من أوله إلى آخره بالحوانيت، ففي أوله كثير من البزازين الذي يبيعون ثياب الكتان من الخام".
التجارة: اتسعت التجارة في مصر إلى حد لم تبلغه قبلا، وكانت الإسكندرية مركزا لتجارة الأوربيين، كما كانت قوص مركزا لتجارة المصريين، واعتمدت حكومة المماليك على هذه التجارة وكسبت من ورائها أموالا طائلة، هي أحد أسرار عظمة الدولة المملوكية.

١ عصر سلاطين المماليك، تاريخ مصر إلى الفتح العثماني، تاريخ مصر في عهد المماليك إلى نهاية حكم إسماعيل، تاريخ آداب اللغة العربية لجورجي زيدان.

1 / 14

ثم اكتشف البرتغال طريق رأس الرجاء الصالح إلى الهند، وحلت لشبونة محل الإسكندرية، فانقطع ذلك المصدر الذي استمدت منه دولة المماليك معظم ثروتها.
العلوم والفنون: شهد العصر المملوكي ما لم يشهده عصر إسلامي سابق من حركة واسعة في البناء والتعمير، فامتلأت مصر بالمساجد والمدارس والمنشآت العسكرية والمدافن التي لا تزال معظم آثارها قائمة في القاهرة والإسكندرية، ومنها جامع الظاهر بيبرس وجامع الناصر محمد بالقلعة، ومدرسة السلطان حسن بالقاهرة، وقلعة قايتباي بالإسكندرية١.
الحركة العلمية:
انتقال النشاط العلمي إلى مصر والقاهرة:
تلفت المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يبحثون لأنفسهم عن ملجأ يلجئون إليه ومأوى يأوون فيه بعد النكبات المتلاحقة "في عهد التتار" وبعد سقوط أكبر دولتهم سقوطا نهائيا، وهي الدولة العباسية، فلم يجدوا أمامهم غير مصر وبلاد الشام، حيث أسس المماليك لهم وأقاموا لأنفسهم سلطانا، فقد عمل المماليك على رد طغيان التتار، وما وقف سلاطين المماليك وأمراؤهم المواقف تلك، إلا أنهم مسلمون معنيون بشئون دينهم مطالبون بدفع الأذى عنه.
فتوجهت أنظار المسلمين إلى مصر ولفتوا قلوبهم وأرواحهم إلى القاهرة باعتبارها عاصمة جديدة.
وبذلك كله اكتسبت مصر مكانا في الحياة جديدا، لذلك انتقل النشاط العلمي من العراق وبغداد إلى مصر وقاهرتها، ونشرت القاهرة زعامتها العلمية وقيادتها الأدبية على البلاد الإسلامية تقريبا زهاء هذه القرون الثلاثة التي عاشت فيها دولة المماليك٢.

١ عصر سلاطين المماليك، تاريخ مصر إلى الفتح العثماني، تاريخ مصر في عهد المماليك إلى نهاية حكم إسماعيل، تاريخ آداب اللغة العربية لجورجي زيدان.
٢ المراجع السابقة.

1 / 15

عوامل نشاط الحركة العلمية:
تنقسم العوامل إلى خارجية وداخلية ... ونعني بالعوامل الخارجية ما وقع منها في خارج مثل ولم يكن لمصر ولا لأهلها يد في تدبيرها.
والداخلية: نعني بها ما وقع منها داخل مصر، وكان لأهلها يد في تدبيرها.
العوامل الخارجية:
وإيجازها فيما يلي:
١- وقوع كثير من البلاد الإسلامية في يد المغول، فغطى سيل التتار من أواسط آسيا إلى الشام، فكان مسرحا للنزاع العنيف بين دول التتار والمماليك، فالتف المسلمون حول من يحافظون عليهم من سلاطين المماليك، وعملوا على تدعيم ملكهم، ومن أهم وسائل تدعيم الملك إحياء العلوم والمعارف.
٢- قتل العلماء وإتلاف الكتب العلمية، وعلى أثر ذلك فر من فر من العلماء من وجه التتار، أو أنف الإقامة في ظلهم واستقر بهم المقام في كف سلاطين مصر.
٣- وفود العلماء والأدباء إلى مصر والشام، ومن هؤلاء ابن مالك الأندلسي وابن خلدون وغيرهما.
٤- زوال الخلافة العباسية، فاتجهت الأعين إلى مصر حيث كانت مركزا للخلافة١.
العوامل الداخلية:
١- غيرة السلاطين والأمراء: وقد تجلت هذه الغيرة منهم في كفاحهم للتتار ومحاربتهم للفرنجة. حتى ردوا هؤلاء وهؤلاء عن مصر والشام والبلاد المقدسة، وهذه النزعة من دأبها أن توقظ أمثالها في نفوس العلماء وتدفعهم إلى رفع راية التعليم والتأليف ومواصلة البحث والاطلاع.

١ المراجع السابقة.

1 / 16