469

توضيح مقاصد

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ایڈیٹر

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

ناشر

دار الفكر العربي

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٨هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٨م

•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
كثر في "كلامهم"١ حذف "كان" مع اسمها وإبقاء خبرها بعد "إن" الشرطية كقولهم "المرء مجزئ بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر" أي: إن كان عمله خيرا فجزاؤه خير.
وفي هذا المثال ونحوه أربعة أوجه:
الأول: نصب الأول ورفع الثاني، وهو أرجحها؛ لأن فيه إضمار "كان" واسمها بعد "إن" وإضمار مبتدأ بعد فاء الجزاء وكلاهما كثير مطرد.
والثاني:٢ عكسه، وهو أضعفها؛ لأن فيه إضمار "كان" وخبرها بعد "إن" وإضمار ناصب مع المبتدأ بعد الفاء، وكلاهما قليل. "ولذلك"٣ لم يذكره سيبويه٤.
والثالث: رفعهما.
والرابع: نصبهما وهما متوسطان.
ومذهب الشلوبين: أنهما متكافئان، وقال ابن عصفور: إن رفعهما أحسن من٥ نصبهما، والمسألة مشهورة.
وبعد "لو" كقوله:
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل٦

١ ب، ج وفي أ "كلام".
٢ أ، ج.
٣ ج وفي أ، ب "كذلك".
٤ الكتاب ج١ ص١٣٠.
٥ أ، ج.
٦ قال العيني: لم أقف على اسم قائله، وبالبحث لم أعثر على قائله، وهو من البسيط.
الشرح: "بغي" ظلم ومجاوزة للحد. والبغي على ضربين: أحدهما محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والثاني: مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل. ا. هـ. الأصفهاني، "جنوده ضاق عنها السهل والجبل" يريد أن جنده كثيرون، وأن أعوانه فوق الحصر والعد.
المعنى: يحذر من عواقب البغي الذميم، ويشير إلى أن مآل الباغي وخيم وعقباه أليمة، مهما يكن من شأنه ولو أن له جنودا وأعوانا بعدد الرمل والحصى والتراب.
الإعراب: "لا" ناهية "يأمن" فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، "الدهر" مفعول به، "ذو" فاعل يأمن مرفوع بالواو، "بغي" مضاف إليه =

1 / 502

توضيح مقاصد | اصول