463

توضيح مقاصد

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ایڈیٹر

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

ناشر

دار الفكر العربي

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٨هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٨م

•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
والأخرى: أن يتقدم على"دام" بعد "ما".
وظاهر كلامه أنه مجمع على منعها "أيضا"١، وفيه نظر.
لأن المنع معلل بعلتين: إحداهما، عدم تصرفها "وهذا بعد تسليمه لا ينهض مانعا باتفاق، بدليل اختلافهم في "ليس" مع الإجماع على عدم تصرفها".
والأخرى: أن "ما"٢ موصول حرفي ولا يفصل بينه وبين صلته، وهذا أيضا مختلف فيه، وقد أجاز كثير "من النحويين"٣ الفصل بين الموصول الحرفي وبين صلته إذا كان غير عامل "كما" المصدرية٤.
ثم قال:
كذاك سبق خبر ما النافية
يعني أنه يمنع تقديم خبر المقرون بما النافية على "ما" لأن "ما" لها صدر الكلام، فلا يجوز أن يقال: "فاضلا ما كان زيد" "ولا جاهلا ما زال عمرو".
وقال في شرح الكافية٥: وكلاهما جائز عند الكوفيين؛ لأن "ما" عندهم لا يلزم تصديرها، ووافق ابن كيسان البصريين في "ما كان" ونحوه وخالفهم في "ما زال" ونحوه لأن "نفيها"٦ إيجاب.
فإن قلت: قوله "كذاك" يوهم أنه مجمع عليه لتشبيهه "بالمجمع"٧ عليه قلت: إنما أراد أن هذا مثل ذاك في المنع لا في كونه مجمعا عليه.
أما الخلاف في "ما زال" وأخواتها فشهير.
وأما "ما كان" ونحوها فحكى في البسيط: الاتفاق على منع تقديم خبرها على "ما" وقد تقدم نقل الخلاف.
وفهم من كلام الناظم مسألتان:

١ أ، ج.
٢ أ، ج.
٣ أ، ب.
٤ راجع الأشموني ١/ ١١٣.
٥ راجع شرح الكافية ورقة ١٩.
٦ ب، ج وفي أ "فيها".
٧ ب، ج وفي أ "بالجمع".

1 / 496