396

توضيح مقاصد

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ایڈیٹر

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

ناشر

دار الفكر العربي

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٨هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٨م

•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ ١ أو لمقترن به نحو: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ ٢ أو وقع "من" على ما لا يعقل، لاقترانه بمن يعقل فيما فصل بمن.
قال في شرح التسهيل: كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ ٣ وأجاز قطرب وقوع "من" على ما لا "يعقل"٤ بلا شرط، واستدل بما لا حجة فيه. و"ما" لما لا يعقل نحو: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٥ أو لصفة من يعقل نحو: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ ٦ "أي وبانيها"٧، ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٨ أي الطيب، أو لمبهم أمره نحو أن ترى شبحا تقدر إنسانيته وعدم إنسانيته، فتقول: أخبرني ما "هنالك"٩.
قال في شرح التسهيل: وكذلك لو علمت إنسانيته ولم تدر أهو ذكر أم أنثى؟ ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي﴾ ١٠.
قلت: وقال غيره: أتى بما دون "من" لأن الحمل حينئذ لم يتصف بالعقل، أو لمختلط "بما"١١ لا يعقل١٢ نحو: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ١٣ قال في الكافية:
وعند الاختلاط خير من نطق ... في أن يجيء منهما بما اتفق

١ سورة الحج: ١٨.
٢ سورة النمل: ٤٥.
٣ سورة النحل: ١٧.
٤ أ، ب وفي ج "يعلم".
٥ سورة الصافات ٩٦.
٦ سورة الشمس: ٥.
٧ أ، ج.
٨ سورة النساء: ٣.
٩ أ، وفي ب، ج "هاك".
١٠ سورة آل عمران: ٣٥.
١١ أ، ج وفي ب "بمن".
١٢ أي: في حال اختلاط العاقل بغيره. ا. هـ. صبان ١/ ١٢٦.
١٣ سورة النحل: ٤٩.

1 / 429