وقام(1) عليه السلام بصعدة قريبا من ثمانية أشهر، ثم سار إلى الزاهر، وأقام فيه قدر أربعة أشهر، ولما حط عامر على صنعاء المرة (الآخرة أول جمادى)(2) سنة عشر (وتسع مائة)(3) بجنود واسعة توجه الإمام ومعه الأمير محمد -صاحب صعدة-، وانتظر مادة فلحقهما(4) من صعدة، فلما أيسا تقدما في قدر مائتين وخمسين فارسا إلى شرقي نقم ليكون الجبل ظهرا لهم، فوقعت هناك وقعة عظيمة(5) استولى فيها عامر على الإمام، وقتل من حوليه يوم الثلاثاء خامس شهر شوال من سنة عشر، وبلغ الخبر صعدة، فضاق الناس (لهذه الباكية)(6) ضيقا شديدا، ولما أسر الإمام حبسه وقيده، في خلال ذلك عرض له مرض عليه السلام [ألم](7) مات منه، فقيل بالسم، وقيل: غير ذلك، والله أعلم، وكان بين أسره وموته ثلاثة أشهر -عليه السلام-.
ودفن عليه السلام عند جده السراجي -عليه السلام- بمسجد الأجذم بصنعاء، قد (كان)(8) بلغ عمره عليه السلام خمس وستون سنة، ومدة خلافته عشر سنين.
وكان عليه السلام في الفضل، والعلم، والورع، والعبادة،
والكرم، والشجاعة، وحسن الخلق، وطيبة النفس، والبرارة، وسائر الخصال الحميدة العالية في أعلى المراتب، لا ينكر ذلك أحد.
[كراماته عليه السلام]
وله عليه السلام كرامات يطول ذكرها، منها: ما نقل من كلامه -عليه السلام- ما لفظه: والله أني لأعجب غاية العجب من وجه الحكمة الربانية من أمور ظهرت، وعجائب انتشرت، مع أني معتقد عقيدة جازمة قصوري في جميع أحوالي، عن جميع من بعد منى من [أئمة الهدى عليهم السلام.
صفحہ 88
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام