وليس كذلك. بل هو: أخو زوجها، وابن أخيه، وابن عمه، وسائر أهله، وكل واحد منهم حموها. قالت عائشة ﵂ يوم منصرفها من البصرة: إنه والله ما كان بيني وبين علي في القديم، إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه عندي، على متعبتي، لمن الأخيار. وقال أهل اللغة: كل ما كان من قبل الزوج فهم الأحماء، وكل ما كان من قبل المرأة فهم الأختان. والصهر يجمع ذلك كله.
ومن ذلك الحلم، لا يعرفونه إلا الصفح والتغاضي.
والحليم يكون الصفوح، ويكون العاقل، وإن كان منتصفا لنفسه غير صفوح. قال الله ﷿: ﴿أم تأمرهم أحلامهم بهذا﴾ أي عقولهم. والعرب تسمى الناجز، وهو أقصى الأضراس: ضرس الحلم، وهو الذي تسميه الناس اليوم: ضرس العقل.
ومن أمثالهم: الخمر غول الحلم، والحرب غول النفوس.
وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: سنان بن أبي حارثة أحلم من فرخ عقاب، فقلت: وما حلمه؟ قال: يخرج من بيضة على رأس نيق، فلا يتحرك حتى يفي ريشه ولو تحرك سقط وهو مثل مستعمل: أحلم من فرخ عقاب فليس هذا من الصفح، وإنما هو من الميز. وقال حمزة بن الحسن الأصبهاني:
وأما قولهم: أخف حلما من عصفور فإن العرب تضرب العصفور مثلا لأحلام السخفاء. قال حسان:
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم ... جسم البغال وأحلام العصافير
ومن ذلك قولهم: اشتريت سخينة، لا يعنون بذلك إلا اللحم. وليس اللحم بأولى بهذه التسمية من غيره، بل كل ما سخن فهو
1 / 174
باب التصحيف
باب التبديل
باب ما غيروه من الأسماء بالزيادة
باب ما غيروه من الأسماء بالنقص
باب ما جاء ساكنا فحركوه
باب ما جاء متحركا فأسكنوه
باب ما غيروا حركاته من الأسماء
باب ما غيروا حركاته من الأفعال
باب ما غيروه من الأفعال بالزيادة
باب ما غيروه من الأفعال بالنقص
باب ما غيروه بالهمز أو تركه
باب ما غيروه بالتشديد
باب ما غيروه بالتخفيف
باب ما غيروه من اسماء الفاعلين والمفعولين
باب ما غيروا بناءه من أنواع مختلفة
باب ما أنثوه من الذكر
باب ما ذكروه من المؤنث
باب ما يجوز تذكيره وتأنيثه وهم لا يعرفون فيه غير أحدهما
باب غلطهم في التصغير
باب غلطهم في النسب
باب غلطهم في الجموع
باب ما جاء جمعا فتوهموه مفردا
باب ما أفردوه مما لا يجوز إفراده وما جمعوه مما لا يجوز جمعه
باب في أنواع شتى
باب ما وضعوه غير موضعه
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
باب ما جاء لواحد فأدخلوا معه غيره
باب ما جاء فيه لغتان فتركوهما واستعملوا ثالثة لا تجوز
باب ما جاء فيه ثلاث لغات فتركوهن واستعملوا رابعة لا تجوز