والرسالة والأبيات مثبتة بكاملها فِي غير هَذَا التوقيع وَمَنَعَنِي عَن إيداعها فِيهِ مَا رَأَيْت مِمَّا يكلم ويثلم أسبل الله على الْجَمِيع ثوب ستره وَقيد قُلُوبنَا المستعصبة كَذَا بسلاسل قهره وَفِي هَذَا الشَّهْر توفّي الشريف الخطير الْحسن الْحرَّة الَّذِي كَانَ نَائِبا بعدن وَفِي غرَّة ذِي الْحجَّة جَاءَ الْخَبَر إِلَى صنعاء بِاتِّفَاق أَمر عَظِيم وحادث فِي الْحرم مقْعد مُقيم وَهُوَ التلطيخ بِالنَّجَاسَةِ لجدر الْكَعْبَة المشرفة وبابها وأركانها ومطافها وزمزم ومقام إِبْرَاهِيم ﵇ وَسَائِر المقامات فَوَقع الْوَهم فِي ذَلِك على سِتَّة أَنْفَار من الْعَجم ففتك بهم الإنقشارية كَذَا للفور وَلَا يظنّ بهم ذَلِك إِلَّا أَن يَكُونُوا من القرامطة فهم فرقة من رافضة الْعَجم وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال
وَدخلت سنة تسع وَثَمَانِينَ وَألف
فِي غرَّة محرم جَاءَت الْأَخْبَار بصلاح شَأْن الْحَج وَأمر السُّلْطَان الشريف بَرَكَات بِالْخرُوجِ بأَهْله عَن مَكَّة لافتقاد أَحْوَال عنزة ووفاة الْوَزير الْأَعْظَم وَكَانَ الشَّيْخ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بِمَكَّة نَائِب المعاليم من قبل الْوَزير فَعِنْدَ توجه الوزارة إِلَى غَيره فَارق مَكَّة المشرفة إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَفِيه طلع إِلَى حَضْرَة الإِمَام نَائِب العدين السَّيِّد رَضِي الدّين جَعْفَر بن المطهر الجرموزي وَقدم بَين يَدي وُصُوله ثَمَانِينَ جملا وَلم ينْفَصل إِلَى بلد ولَايَته بِسُرْعَة لشكوى وَقعت من أهل الْبِلَاد
وَفِي سادس وَعشْرين مِنْهُ وَقت الْغُرُوب توفّي الْأَمِير الْمِقْدَام بدر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه ﵇ بروضة حَاتِم من بِلَاد ولَايَته وَدفن عِنْد جَامعهَا الَّذِي من مآثر وَالِده وَكَانَ لَهُ عناية فِي الْعدْل وإطعام الطَّعَام وَحفظ التَّارِيخ مَعَ برارة وجدادة ﵀
وَكَانَ تَحْويل السّنة بِدُخُول الشَّمْس أول الْحمل فِي تَاسِع وَعشْرين والمريخ وَالْمُشْتَرِي وزحل بالجوزاء وَالْقَمَر وَعُطَارِد بِالْحملِ وَفِي هَذِه الْأَيَّام انهمك أهل العصيمات وسُفْيَان ودهمة فِي التخطف بطرِيق العمشية وَكَانَ قد سبق آخر هَذَا
1 / 355
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها