الثلوث فَوجه إِلَيْهِ الإِمَام للسرعة لهاميم الْحَرْب وشطار الطعْن وَالضَّرْب وَكَانَ من الصارم الرُّجُوع من مَحَله إِلَى بعض الْقرى وَكَانَ الإِمَام قد استدعى من الصلبة الْأَمِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَأما عَمه ملاعب الأسنة والصوارم والأسد الكاشر الضبارم فَكَانَ بِحَضْرَتِهِ وَكَانَ مِمَّن حضر حَرْب الأبرق وَأَبَان فِيهِ عَن بسالة عنترية وفتكات حيدرية
ثمَّ اتّفق الْحَرْب الشَّديد بَين أجناد الصارم وعساكر الإِمَام فَكَانَت الدائرة على أَصْحَاب إِبْرَاهِيم وَقتل مِنْهُم نَحْو الْخمسين وَأسر جمَاعَة مِنْهُم واستأسر بعد ذَلِك وَتعقب ذَلِك خراب لبيوت جمَاعَة من أهل الْقرى المحيطة بِمحل الإِمَام بِسَبَب الرَّمْي الَّذِي كَانَ يدْرك من حَولي تِلْكَ الْبيُوت وَكَانَ من علم الْإِسْلَام بعد ذَلِك مطالعة حَضْرَة الإِمَام بمكتوب يتَضَمَّن الجنوح إِلَى التَّسْلِيم وَمَعَهُ مَكْتُوب من الْأَمِير أَحْمد بن المتَوَكل على الله وَقد كَانَ يلوح من أَحْوَاله الْميل إِلَى جَانب الإِمَام من قبل وَإِنَّمَا رَاعى مقتضيات أَحْوَال بالتأني ثمَّ وصل إِلَى صنعاء الشريف صَالح بن عقبات بالأسراء وَفِيهِمْ الصارم
وَفِي أثْنَاء هَذِه الْمدَّة نفذ الْأَمِير عَليّ بن الإِمَام الْمهْدي لدين الله مؤمرا ومجهزا لحفظ أَطْرَاف الْبِلَاد وباحثا عَمَّا كَانَ قد ذكر عَن أَخِيه الْعزي مُحَمَّد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ من مُوالَاة الدَّاعِي علم الْإِسْلَام
وَكَانَت هَذِه الفعلة مظْهرا عَظِيما لفخر الثَّلَاث الْقَبَائِل بني حشيش وَبني الْحَارِث وهمدان فَإِنَّهُم تسنموا الْجبَال قَاصِدين للمنازلة بعد أَن حكم عَلَيْهِم أجناد الصارم من الْأَمَاكِن الشاهقة وَاتبعُوا الرَّمْي بالبنادق إرْسَال الْحِجَارَة عَلَيْهِم من أَعلَى إِلَى أَسْفَل مَعَ بسالة أهل الأهنوم وجودة رميهم وقيامهم مَعَ
1 / 345
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها