يصفونَ أَنهم كَانُوا عرفا على بِلَادهمْ مستقلين خَارِجين عَن وَلَاء سُلْطَان عمان فنظمهم فِي سلك مَمْلَكَته بيد الْقُوَّة وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَن يمدهُمْ بِمَا يمنعهُم من الرِّجَال وَالْمَال ويكونوا فِي رَعيته فَاعْتَذر الإِمَام عَن هَذَا الْمطلب خَاصَّة موازنة بَين خَيره وشره وفيهَا اتّفق خصام بَين أَصْحَاب الْحسن بن الإِمَام والرعية بجبل رازح أفْضى إِلَى قتل نفر من الْعَسْكَر وَخَمْسَة أَنْفَار من الرّعية وصالت الرّعية على الْعَسْكَر والجأوهم إِلَى القلعة فَصَالحهُمْ الْحسن عِنْدَمَا رأى الْحَال يَقْتَضِي ذَلِك وَسَار إِلَى أبي عَرِيش وَأَرَادَ غَزْو آل حبيب وَنَحْوهم من بِلَاد بني حرَام فصده الإِمَام عَن ذَلِك حَتَّى تحقق خبر الْخَارِجَة إِلَى مَكَّة المشرفة وَكَانَ المشير بذلك صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن
وَفِي نصف جُمَادَى اتّفق أَن جمَاعَة من رعاع أهل صعدة مَا زَالُوا يتجمعون فِي الفندق الَّذِي نظره إِلَى الْفَقِيه عمر الْمولى من الإِمَام ويصدر مِنْهُم مَالا يَلِيق قولا وفعلا فَرفع السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن إِبْرَاهِيم المؤيدي ذَلِك إِلَى مسامع الجمالي عَليّ بن أَحْمد فوضعهم فِي الْحَدِيد فَمَا كَانَ بأسرع من أَن وصل إِلَيْهِ عمر يعاتبه وَيذكر أَن التَّأْدِيب فِيمَا يتَعَلَّق بالفندق إِلَيْهِ فَلم يَسعهُ غير إِطْلَاقهم فَرفع ذَلِك إِلَى السَّيِّد شمس الْإِسْلَام فَلم يلق بدا من الْبِدَايَة بتأديب عمر الَّذِي نهى وَأمر واغتصب وقهر فقصده مَعَ جمَاعَة من السادات وأعيان الطّلبَة فَلم يصادفه فِي غير جَامع صعدة وتضيقت الْحَادِثَة فَضرب هُنَاكَ ضربا مبرحا ثمَّ خرج السَّيِّد عَن صعدة إِلَى مَحَله وطالع حَضْرَة الإِمَام فِي صُورَة مَا صدر فَأَرَادَ إرْسَال القَاضِي عبد الله التهامي لاستفصال الْقَضِيَّة ثمَّ رجح عِنْده التغافل لضرب من الصّلاح
وَفِي رَجَب سَار جمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد إِلَى نَجْرَان لتغلب أَهله عَن
1 / 319
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها