أَبْوَاب القلعة بسور من الْجنُود وَعند أَن تمّ لَهُم مَا تمّ ونجح تدبيرهم فِيمَا راموه ثمَّ ألاحوا النَّار فِي أَوَائِل سرداب فَخَاضَ حَولي القلعة لهام الإلتهاب فَكَانَت الْغَنِيمَة الْبَارِدَة وهم غافلون ﴿إِن كَانَت إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة فَإِذا هم خامدون﴾ وَبعد أَن سعد البخت بِتمَام الدست عَاد السُّلْطَان وَقد فلج سَهْمه وَهلك خَصمه وبوش على تِلْكَ الْبِلَاد سَبْعَة من المقدمين ونال عِنْد الله أجر الصابرين المرابطين وَفِي هَذِه السّنة انحسر بَحر صنعاء فَنزل إِلَيْهَا سيل من جبل الحفا وحدة بني شهَاب وأخرب عرين خندقها الَّذِي أصلحه الإِمَام وفيهَا توجه بعض المراكب الْهِنْدِيَّة إِلَى جدة فرددتها الرّيح من حُدُود جيزان فَرجع أَهلهَا إِلَى المخا وَالسَّبَب أَن أَيَّام الخريف يهيج فِيهَا الْبَحْر الْيَمَانِيّ قدر شَهْرَيْن فتضطرب الْجلاب باضطراب الرّيح
وفيهَا وصل مَكْتُوب من صَاحب سواكن يخبر باستقرار الشريف سعد بِحَضْرَة السُّلْطَان مُحَمَّد خَان وَأَن السُّلْطَان رَمَاه بقتل حسن باشا فتنصل عَن ذَلِك واثقا بِالدُّخُولِ فِي الْمَذْهَب الْحَنَفِيّ استدراجا لخاطر السُّلْطَان مُحَمَّد فانعطفت عَلَيْهِ قُلُوب الْخَواص ومهدوا لَهُ الْعذر فَقبله السُّلْطَان
وفيهَا هم الإِمَام بتجهيز هَدِيَّة سنية لصَاحب التخت لتطلع نَفسه مَعَ مَا قد كَانَ رفع إِلَى مسامعه من التَّجْهِيز الْمُتَقَدّم على الْيمن فَخَاضَ مَعَه بعض وزرائه فِي أَن ذَلِك رُبمَا كَانَ محركا على تَمام التَّجْهِيز واستنباط لضعف صَاحب الْيمن فَاسْتحْسن الإِمَام هَذَا الرَّأْي وأضرب عَمَّا أَرَادَهُ
وفيهَا وصل إِلَى الحضرة جمَاعَة من أَطْرَاف بِلَاد عمان من الْمشرق على مطايا
1 / 318
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها