وَفِي رَجَب عَاد مُحَمَّد شاويش من جبل الطَّائِف وَنزل إِلَى مَكَّة بِمن مَعَه من الْجنُود والطوائف وَهُوَ على مَسَافَة يَوْمَيْنِ وَترك فِيهِ عصبَة من الرُّتْبَة وبالقنفذة ايضا قدر مِائَتَيْنِ بِنَظَر الشريف بَرَكَات وَاسْتقر بَرَكَات هَذِه الْمدَّة بِمَكَّة وَثبتت لَهُ الوسادة بعد أَن تحولت أَحْوَال صَاحب دَار السَّعَادَة
أَخْبرنِي بعض من وقف فِي خدمَة سعد دهرا طَويلا أَن بَرَكَات كَانَ فِي أَيَّام مملكة سعد أخص خواصه لأوقات الصفو والإستراحة وَكَانَت الأذهان منصرفة عَن أَن يَنَالهُ حِصَّة من ملك الْحَرَمَيْنِ فَلَمَّا أجلى الشريف سعد عَن مَكَّة تطلعت نفوس أكَابِر الْأَشْرَاف إِلَى خطته فتلطف بَرَكَات فِي أثْنَاء اللَّيْل فِي إرْسَال مَنْدُوب ظريف أَصْحَبهُ أكياسا فِيهَا مَال خطير إِلَى نَائِب السلطنة وَكَانَ الْأَمر بِيَدِهِ فِي نصب من يرَاهُ آهلا بطريقة التَّفْوِيض فَجمع النَّائِب لتسلم الخلعة وَتَقْرِير مراسم المملكة أَعْيَان الْأَشْرَاف وَقرر عَلَيْهِم إمتثال مَا بِيَدِهِ من السلطنة فِي إِقَامَة من يرَاهُ فأذعنوا لأَمره وَفِي بالهم أَن ينص على من عدا بَرَكَات وَلما حصلوا فِي حَضرته قَامَ أَرْبَاب الخلعة وناطوها بعاتق بَرَكَات قَالَ الرَّاوِي فشاهدت من تغير ألوان أُولَئِكَ الْأَعْيَان مَا يدهش لَهُ الْفُؤَاد وينصدع لَهُ الجماد غير أَنه لم يسعهم بعد تقدم المواطأة غير السّمع وَالطَّاعَة وأخفق مسعى أُولَئِكَ الجم الْغَفِير وَلم يتم غير مَا سبق بِهِ علم اللَّطِيف الْخَبِير
وَفِيه حصلت المواحشة بَين جمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد وَشرف الْإِسْلَام الْحسن بن المتَوَكل على الْعَزِيز العلام بِسَبَب ان بعض أَصْحَاب عَليّ رما فِي العرضة فَأصَاب لِوَاء الْحسن فَانْكَسَرت صعدته وَكَاد العسكران أَن يفترقا فحبس الرَّامِي فِي الْحَال وحسم بذلك مَادَّة النصال
وَلما اسْتَقر الْحسن بصعدة طَالب مَشَايِخ آل عمار وسحار فِيمَا ذهب على الْقَافِلَة من التُّجَّار فَأَجَابُوا أَن أَكثر الفاعلين هربوا وَهَذِه بُيُوتهم بَين أَيْدِيكُم فَأَمرهمْ بِتَسْلِيم مَا فَرْضه وَالِده من الْآدَاب عَلَيْهِم وسلموه وأخربت بيُوت
1 / 292
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها