(بِأبي عَمْرو زيدا ثَوْبه ... طَاهِر بَين أهل الكسا)
(مغنم التَّقْوَى زَكَاة حازها ... فطْرَة لم يحو مِنْهَا أخمسا)
درس على مَشَايِخ الْوَقْت وَقد صَار الْآن شيخ الشُّيُوخ وَإِمَام أهل الرسوخ يتَقَدَّم على غَيره من العلحاء فِي تلقين الطّلبَة لحقائق شرح القَاضِي عضد الدّين والكشاف وحواشيهما جمل الله بِهِ مجَالِس الذّكر والنوال وربى فِي ربوة الْمجد غُصْن شبابه الَّذِي طَابَ وَطَالَ وَمحل ذكره مدَاخِل السنين الْآتِيَة لكني ختمت شجون الحَدِيث خشيَة من قواطع الأمل ومصارع الْأَجَل قبل أَن يتجمل هَذَا المرقوم بجلي ذكره وجلي فخره وَله كتاب الْمجَاز شرح الإيجاز وَله أَيْضا كتاب إِقَامَة القسطاس للْحكم بَين الأساس والنبراس وَغَيره من الْفَوَائِد
وَفِي هَذِه الْأَيَّام خرج إِلَى الْيمن كثير من أَعْرَاب الْبِلَاد القاصية يطْلبُونَ المعاش لشدَّة وَقعت هُنَاكَ وغالبهم سليمانية فَإِنَّهُ ظهر من آحادهم التَّعَرُّض لأكل الْأَطْفَال
وَاسْتقر الْأَمر فِي بِلَاد عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن على أَمر مفصول فِيمَا بَين ولديه وَالْإِمَام بعد خوض فِيمَا يصلح أَن يصير إِلَيْهِمَا وَكَانَ الإِمَام قد فوض أَحْمد بن الْحسن عَمهمَا فِي سَائِر الْبِلَاد فأسعد ثمَّ اعتذر
وَأما أَرْبَاب الدولة العزية فَإِنَّهُم تمزقوا وَتَفَرَّقُوا وَذهب عَنْهُم مَا كَانَ قد اعتادوه من سنى الْوَظَائِف والجوامك المنضبطة مَعَ الْأمان على اسْتِمْرَار مَا فرغ مِنْهُ وَعدم الإلتفات إِلَى مُعَارضَة حَاسِد أَو مزاحمة صَاحب عُهْدَة فَمنهمْ من أَوَى إِلَى صفي الْإِسْلَام وَمِنْهُم من أضْرب عَن لزام الدولة وَالْبَعْض من الْأَعْيَان والعسكر اتَّصل بالسيدين ريحانتي عز الْإِسْلَام وَمِنْهُم من دخل تَحت الفناء الْكَائِن بِهَذَا الْعَام فَإِنَّهُ عَم الْيمن عَن إستيلاء الْقَحْط عَلَيْهِ حَتَّى حصر موتى
1 / 241
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها