3

تاريخ الملک الظاہر

تاريخ الملك الظاهر

اصناف
Islamic history
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

ذكر وصول رسل من التتر إلى مولانا السلطان الملك الظاهر بدمشق

كان قد وصل رسل من صمغر نوين ، المقيم بأرض الروم من جهة آبغا ابن هولاكو ، في السابع من شوال ، قبل دخول مولانا السلطان إليها بيوم ، وهم : جد الدين دولات خان وسعد الدين سعيد الترجمان ، من جهة صمغر المذكور ، ومن جهة البرواناة معين الدين سليمان بن مهذب الدين علي بن محمد نايب السلطة بلاد الروم . فلما استقر ركابه السعيد بها احضرهم وساهم عما جاءوا فيه ، فقالوا:ا إن صمغر نوين يسلم على السلطان ، ويقول له مذ جاورته في بلاد الروم لم يصل إلي من جهته في آمر يختاره ، ولو فعل كنت مطاوعا له ، وقد رأيت من المصلحة أن يبعث إلى أبغا رسولا بما يحب ، حتى أساعده في بلوغ قصده ، وأتوسط له عنده" . فلما و سمع الرسالة أكرم الرسل وأركبهم معه في الميدان ا/ مرارا . ثم عين الأمير فخر الدين اياز المقري ، آحد الحجاب ، والأمير مبارز الدين الطوري ، رسولين إلى أبغا وبعث معهما إليه جوشنا وإلى صمغرا قوسا ، وتقدم لهما بالمسير مع رسل صمغر نوين ، ر فسارا في خامس عشره - شهر شوال - . فلما وصلا إلى قونية وحضرا جامعها يوم الجمعة ، سمعا الرعية يبتهلون إلى الله بالدعاء لمولانا السلطان فاديا له الرسالة ، وكان مضمونها شكره ، ثم أخذهما معين الدين البرواناة ، وسار بهما إلى ابغا . فلمااجتمعا به قال لهما : "ما جئتما فيه؟" فقالا : " إن صمغرا بعث إلى السلطان واخبره انك أحببت أن يأتي إليك من جهته رسول ، فارسلنا يقول لك إن اردت ان اكون ا مطاوعا لك ، كافأ عنك ، فرد عليه ما في يدك من بلاد المسلمين" . فقال لهما : "هذا ما لا يمكن ، وأقرب ما في هذا أن يبقى في يد كل واحد منا ما هو في ملكه" . فحصلت بينهما وبينه مفاوضات أغلظ لهما فيها ، وانفصلا عنه من غير اتفاق ، فوصلادمشق في الخامس عشر من صفر سنة إحدى وسبعين وستمئة.

صفحہ 34